عملية إرهابية في فرنسا بطلها نظام الجزائر: القضاء الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب يعتقل 4 أشخاص بتهمة محاولة اغتيال الصحفي الجزائري هشام عبود ب “عقد قتل” مقابل 10 آلاف يورو
عبدالقادر كتـــرة
خبر توجيه القضاء الفرنسي تهم الإرهاب لأشخاص تورطوا في محاولة اغتيال الصحفي والمعارض الجزائري هشام عبود يمثل تصعيداً خطيراً في ملف تعامل النظام العسكري الجزائري الدموي المارق والمجرم مع المعارضين في الخارج.
تفاصيل القضية واستكمال المعلومات
بناءً على المعطيات القضائية والتقارير الموثقة، تتلخص أولا في هوية المتهمين، حيث اعتقلت السلطات الفرنسية أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 19 و22 عاماً، وتم إيداعهم السجن الاحتياطي على ذمة التحقيق.
وتولت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب بفرنسا الملف، ووجهت لثلاثة منهم تهم “محاولة القتل ضمن عصابة منظمة ذات صلة بمشروع إرهابي”، وللرابع تهمة “المشاركة والتواطؤ”.
إسناد القضية لقاضي تحقيق مختص في الإرهاب يعطي للملف بعداً خطيراً يتجاوز الجريمة الجنائية العادية.
“ثانيا، كشفت التحقيقات أن العملية تمت بناءً على “عقد” بقيمة مالية (10 آلاف يورو)، مما يشير إلى استئجار أفراد أو عصابات محلية لتنفيذ المهمة.
وقد توصل المحققون إلى هذا المخطط الذي كان يستهدف عبود (المقيم بمدينة روبيه شمال فرنسا) بالصدفة أثناء أبحاث مرتبطة بقضية سطو سابقة أواخر عام 2024.
ثالثا، تأتي هذه المحاولة لتضاف إلى سلسلة من التهديدات ومحاولات الاستهداف التي تعرض لها هشام عبود، أبرزها محاولة اختطافه الغامضة في إسبانيا (برشلونة) في أكتوبر 2024، والتي تدخلت فيها السلطات الإسبانية لتحريره.
فضيحة جريمة خطيرة وإرهابية تلك التي لجأ إليها نظام العسكر الجزائري المجرم على غرار توظيف عصابات المافيات لتصفية المعارضين الجزائريين كما كام يفعل مبيرهم الذي علمهم السحر والقتل والإجرام المقبور السيكوباتي بوخروبة الذي طارد ولاحق وصفى كل المناضلين المجاهدين الحقيقيين بعد الانقلاب على الشرعية الثورية.
“خصخصة القمع” هو الشعار الجديد لجنرالات ثكنة بنعكنون وكهنة قصر المرادية عبر اللجوء إلى شبان يافعين أو أصحاب سوابق لتنفيذ اغتيالات سياسية بمبالغ مالية زهيدة نسبياً يعكس مسعى الجهة المدبرة لإبعاد الشبهات المباشرة عن الأجهزة الرسمية، في محاولة لخلق ما يسمى بـ “الإنكار المعقول”.
استهداف الصحفيين في دول أوروبية ذات سيادة وقبضة أمنية قوية ينم عن ضيق شديد من التأثير الإعلامي للمعارضة الجزائرية في الخارج، لدرجة اتخاذ قرارات متهورة ومحفوفة بالمخاطر الأمنية والدبلوماسية.
وتدخل قضاء مكافحة الإرهاب الفرنسي يعتبر رسالة قوية؛ فالسلطات الفرنسية تنظر إلى العملية كعمل منظم يهدد أمنها القومي ويستهدف حرية التعبير على أراضيها، وليس مجرد خلاف شخصي.
قضية خطيرة وإرهابية تنضاف إلى جريمة النظام الجزائري الذي حاول احتطاف المؤثر المعارض الجزائري أمير بوخورص الملقب ب:أمير ديزيد”، لها تداعيات خطيرة وحاسمةعلى مستقبل الجزائر وهلاقته مع فرنسا والعالم.
هذا الحدث لا يمر مرور الكرام، وستكون له ارتدادات واضحة على الأصعدة الدبلوماسية والسياسية:
إذا أثبتت التحقيقات الفرنسية بشكل قاطع تورط جهات أمنية جزائرية في تمويل أو توجيه هذا “العقد”، فإن العلاقات الثنائية (المعقدة أصلاً) ستتلقى ضربة قاصمة. فرنسا وأوروبا عموماً لا تتسامح مع ممارسة “القمع العابر للحدود” على أراضيها.
ترسيخ صورة سلبية دولياً عن الجزائر، مما قد يدفع دولاً أوروبية أخرى لتشديد الرقابة أو مراجعة التعاون الأمني والاستخباراتي معها.
المشهد السياسي الداخلي:
وقد تُستغل هذه الفضيحة داخلياً لتصفية حسابات بين الأجنحة النافذة في السلطة، حيث سيحاول كل طرف التنصل من مسؤولية هذا الإخفاق.
بدلاً من إسكات المعارضة، أدت هذه العمليات إلى تسليط الضوء العالمي على هشام عبود وغيره، ومنحتهم تعاطفاً إعلامياً ومنبراً أقوى لإيصال أصواتهم.
إن تصنيف القضية كـ “مشروع إرهابي” يفتح الباب أمام إصدار مذكرات توقيف دولية في حال قادت التحقيقات إلى أسماء ومسؤولين كبار أصدروا الأوامر، مما سيحد من حركتهم دولياً ويعرضهم للمساءلة.
خلاصة القول، القضية تضع العلاقة بين السلطة في الجزائر ومعارضيها في الخارج في منعطف حاد ومكشوف أمام أنظار المجتمع الدولي.

