مشاريع جهة الشرق… حين تتحول البرمجة إلى أداة انتخابية 

مشاريع جهة الشرق… حين تتحول البرمجة إلى أداة انتخابية 

تكشف دورة أكتوبر العادية لمجلس جهة الشرق، عن اختلالات صارخة في توزيع المشاريع التنموية بين عمالة واقاليم الجهة.

وفي هذا السياق، نال إقليم الدريوش حصة الأسد من المشاريع المبرمجة، في وقت تعاني فيه أقاليم أخرى من خصاص بنيوي دون أن تحظى حتى بجزء يسير من الدعم.

هذا التفاوت يطرح علامات استفهام حول من يخطط فعليا داخل مجلس الجهة، ومن يحدد أولويات التنمية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن أحد أثرياء حزب الأصالة والمعاصرة، الطامح للترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة بالدريوش، هو من يقف وراء هذه البرمجة المكثفة.

ويعتقد أن هذا الفاعل السياسي والاقتصادي يمارس تأثيرا مباشرا على قرارات المجلس، ما يجعله أحد “الحكام الفعليين” للجهة، في ظل تراجع دور الرئيس وأعضاء المجلس إلى مجرد واجهة تصادق على نقط معدة مسبقا.

وتزامنت هذه البرمجة المثيرة للجدل مع حالة غليان اجتماعي متزايدة، نتيجة فشل السياسات التنموية للأغلبية الحكومية، وتنامي الشعور بالتهميش في عدد من الأقاليم التي لم تستفد من المشاريع رغم حاجتها الملحة.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى احترام مبدأ العدالة المجالية، وحول دور المنتخبين في الدفاع عن مصالح ساكنة مناطقهم، خاصة في ظل ما يبدو أنه تغليب واضح للمصالح الانتخابية على حساب التخطيط الجهوي المتوازن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *