الناشط والإعلامي محمود زيدان، المقيم سابقاً بمخيمات تندوف: اتهامات للجيش الجزائري والبوليساريو بقتل 30 صحراوياً خارج القانون والتستر على 131 حالة اختفاء قسري
عبدالقادر كتــرة
اتهم الناشط والإعلامي محمود زيدان، المقيم سابقاً بمخيمات تندوف والمعارض لجبهة البوليساريو، الجيش الجزائري بالتورط في 30 حالة قتل موثقة بحق صحراويين موجودين على الأراضي الجزائرية، وذلك خلال مداخلته أمام الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
كما اتهم الجزائر بالتستر على 131 حالة اختفاء قسري لم يتم التحقيق فيها، وذلك وفقًا لما ورد في.
تعتبر مخيمات تندوف في جنوب الجزائر سجنا ضخما ومحاصرا بمختلف الحواجز والحراس المسلحين لاحتجاز آلاف الصحراويين منذ أكثر من خمسة عقود، تحت إدارة جبهة البوليساريو الانفصالية بدعم من جنرالات نظام الجزائر.
ويشير زيدان إلى أن المخيمات تعيش تحت “حصار عسكري خانق” جعل منها “سجناً جماعياً”، حيث يتم ارتكاب انتهاكات خطيرة بحق المدنيين .
وتم توثيق 30 حالة قتل، معظمهم من الشباب، برصاص الجيش الجزائري أثناء محاولتهم كسر الطوق العسكري حول المخيمات، كما تم تسجيل 131 حالة اختفاء قسري في مراكز احتجاز سرية تديرها البوليساريو، دون تحقيق جدي من الجزائر .
وأشار الناشط والإعلامي محمود زيدان، المقيم سابقاً بمخيمات تندوف والمعارض لجبهة البوليساريو، انتهاكات أخرى تشمل التعذيب الممنهج، والاحتجاز التعسفي، والقمع السياسي للمعارضين والنشطاء .
وأثارت حادثة مقتل شابين صحراويين مؤخراً غضباً واسعاً في المخيمات، مما دفع بعض القبائل مثل “ولاد دليم” إلى الدعوة للانتفاضة ضد قيادة البوليساريو واتهامها بالتواطؤ مع الجزائر، واستنفرت منظمات حقوقية محلية ودولية التي طالبت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتحقيق في هذه الانتهاكات وضمان حماية اللاجئين الصحراويين .
وتتهم منظمات حقوقية الجزائر بتوفير غطاء سياسي وقانوني للبوليساريو، مما يسمح باستمرار الانتهاكات دون محاسبة، مع التذكير أن الجزائر لم تصادق حتى الآن على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، مما يفاقم من صعوبة محاسبة المرتكبين .
انتهاكات وتعسفات وتقتيل واختفاء قسري لمئات من المحتجزين للصحراويين بمخيمات تندوف تحت مسؤولية النظام العسكري الجزائري دفعت بمجلس حقوق الإنسان إلى تكليف آلياته بالتحقيق في الوضع في مخيمات تندوف ومطالبة الجزائر بالسماح للمنظمات الدولية بالوصول إلى المخيمات وتوثيق الانتهاكات، والضغط على الجزائر للمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري .
ومن أبرز الاتهامات والانتهاكات القتل خارج نطاق القانون المتمثل في 30 حالة الجيش الجزائري، و131 حالة اختفاء قسري 131 جرائم البوليساريو بدعم جزائري، إضافة إل. التعذيب والاحتجاز التعسفي غير المحدد تحت مسؤولية البوليساريو والجيش الجزائري
خلاصة القول، هذه الاتهامات تسلط الضوء على معاناة مستمرة منذ عقود في مخيمات تندوف، وتظهر حاجة ملحة لتدخل دولي جاد للتحقيق في هذه الانتهاكات وضمان حماية حقوق الإنسان للصحراويين.
كما تؤكد على ضرورة تحمل الجزائر مسؤوليتها كدولة مضيفة للاجئين وكمشرف على المخيمات، وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

