جهة الشرق غارقة فالمشاكل ورئيسها مشغول بإزاحة الأمينة الإقليمية لحزب ” البام “
بالنظر إلى المشاكل العديدة التي تتخبط فيها جهة الشرق وكذا الاكراهات المطروحة ، وعلى رأسها ارتفاع نسبة البطالة ، كان من المطلوب من المسؤولين وعلى رأسهم رئيس جهة الشرق تكثيف الجهود والبحث عن حلول واقعية لخلق فرص الشغل والتخفيف من وطأة البطالة ، غير ان ما سجله المراقبون منذ انتخاب محمد بوعرورو الرئيس الحالي ، هو ان المجلس اصبح غير منتجا بالمرة بل وحتى النقط التي يتداولها المجلس فغالبا ما تكون من اقتراح مصالح الولاية ، حيث يحرص والي الجهة الحالي على تتبع العديد من المشاريع التي لا زالت تراوح مكانها ، وهو ما عبر عنه بلاغ حزب العدالة والتنمية الصادر نهاية يوليوز الماضي، والذي اعلن من خلاله عن فشل أغلبية المجلس في تنفيذ المشاريع التنموية .
لكن يبدو ان رئيس جهة الشرق له اهتمامات اخرى و بعيدة كل البعد عن انشغالات المواطنين ، وعلى راس هذه الاهتمامات، تعبئة الجهود ليس من اجل تنزيل المشاريع وإنما من اجل ازاحة الكفاءة خديجة دويري من على رأس الأمانة الإقليمية للبام ، ذنبها الوحيد أنها امرأة وفرضت نفسها بفضل تكوينها العلمي والاكاديمي .
الطريقة التي لا علاقة لها بتحقيق انتظارات ساكنة جهة الشرق والتي يدير بها الرئيس شؤون الجهة والتي تستحضر حسابات ” البلدية “، عبر عنها عمر حجيرة نائبه الاول في احدى جلساته الخاصة بالقول ” عطاوه منصب كبير ولكن مكبرش معاه السيد كيفكر بعقلية البلدية “, وذلك في اشارة الى بعض جولات الرئيس في الأزقة والأحياء ، وربما هذا ما دفع الوالي الجامعي السابق إلى إزاحة الرئيس من على رأس المجلس الإداري للشركة الجهوية للتنمية .
ان جهة الشرق اليوم وامام التحديات المطروحة في حاجة إلى منتخببن تتوفر فيهم، أولا شرط الكفاءة والتكوين العلمي ، وثانيا الى رجال دولة لا ينشغلون بالحسابات الحزبية الضيقة على حساب تنزيل الاستراتيجيات الكبرى في جهة محاصرة من الحدود على الشمال والشرق .

