“لقد خان ثقتي وخان البلاد”: البطلة الأولمبية المصابة بفرط الأندروجين، إيمان خليف، تنفي علناً إعلان اعتزالها
عبدالقادر كتـــرة
بعد الإعلان توقفها عن ممارسة الملاكمة نتيجة معاناتها بسبب الجدل حول جنسها الذكوري، نفت الملاكمة الجزائرية والبطل الأولمبية “إيمان خليف” يوم الأربعاء الماضي، التصريحات التي أدلى بها مديرها السابق والذي زعم لصحيفة نيس ماتان الفرنسية أنها توقف مسيرتها الرياضية، حسب مقال نشر في جريدة “ميدي ليبر” الفرنسية.
وكتبت البطل الأولمبية على صفحتها على فيسبوك: “أود أن أوضح للرأي العام أن المعلومات التي تتحدث عن اعتزالي الملاكمة هي معلومات خاطئة”، وأضافت :”نشر مثل هذه الإشاعات يهدف إلى الإضرار بمسيرتي الرياضية”.
وانتقدت خليف، حسب نفس المصدر، مديرها السابق، ناصر يفساح، متهمة إياه بأنه “خان ثقتي وخان بلدي بتصريحاته الكاذبة والخبيثة”.
وأكدت قائلة: “هذا الشخص لا يمثلني بأي شكل من الأشكال”.
وأضافت إيمان خليف: “لم أعلن اعتزالي الملاكمة أبداً، ما زلت ملتزمة بمسيرتي الرياضية، أتدرب بانتظام وأحافظ على لياقتي البدنية بين الجزائر وقطر تحضيراً للاستحقاقات المقبلة”.
وترى الملاكمة أن “نشر مثل هذه الإشاعات يهدف فقط إلى عرقلة والإضرار بمسيرتي الرياضية والمهنية”. وكان مدير إيمان خليف السابق قد صرح للصحيفة الفرنسية نيس ماتان بأنها “علقت القفازات” دون أن يحدد ما إذا كان ذلك بشكل نهائي.
هذا الخبر يسلط الضوء على أزمة ثقة بين الرياضية ومديرها السابق، حيث يستخدم الطرفان وسائل الإعلام (صحيفة محلية فرنسية ثم منصة فيسبوك) لنفي وتأكيد المعلومات في معركة علنية. هذا يشير إلى عمق الخلاف بينهما.
أما نفي إيمان خليف السريع والقوي يشير إلى مدى حساسية هذه الشائعة وخطورتها على مسيرتها، خاصة مع ذكر استعدادها لاستحقاقات مستقبلية بين الجزائر وقطر.
من جهة أخرى، لا يمكن فصل هذا الخبر عن الجدل الكبير الذي أحاط بإيمان خليف خلال دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، حيث كانت موضوع نزاع حول أهليتها للتنافس في فئة السيدات بسبب حالة فرط الأندروجين. هذا الجدل جعلها شخصية مثيرة للجدع على الساحة الدولية، وأي خبر عنها، خاصة اعتزالها، يصبح ذا أهمية إخبارية كبيرة.
للتذكير، إيمان خليف (27 سنة) هي ملاكمة جزائرية، بطلة العالم للهواة (2022) وذهبية وزن under-66 kg في أولمبياد باريس 2024.
أثناء الأولمبياد، اندلع جدل كبير حيث طالبت اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي للملاكمة (IBA) باستبعادها من المنافسة في فئة السيدات بسبب حالة فرط الأندروجين (مستويات Testosterone مرتفعة بشكل طبيعي)، وهو ما اعتبرته الجهات المنظمة انتهاكاً للقواعد. ومع ذلك، سمح لها بالمنافسة في النهاية بعد استئناف قدمه اتحاد الملاكمة الجزائري، وفازت بالميدالية الذهبية.
هذا القرار أثار غضبًا وانتقادات من بعض الأوساط الرياضية والجمهور، بينما رأى فيه آخرون دفاعاً عن حقها في المنافسة وضد التمييز. حالة خليف تشبه حالة العداءة الجنوب أفريقية كاستر سيمينيا، حيث لا تزال قضية فرط الأندروجين في الرياضة النسائية موضوعاً شائكاً ومثيراً للجدل على مستوى العالم، balancing بين العدالة الرياضية والإنصاف للرياضيات.

