الجزائر: بعد تورطه في عملية إرهابية في فرنسا، نظام الكابرانات يتهم معهداً فرنسياً بأنه “عش تجسس”

الجزائر: بعد تورطه في عملية إرهابية في فرنسا، نظام الكابرانات يتهم معهداً فرنسياً بأنه “عش تجسس”

عبدالقادر كتـــرة

اتهمت أبواق إعلامية مقربة من السلطات الجزائرية باريس باستخدام المعهد الفرنسي في الجزائر كـ”قناة تجسس”، مشيرة إلى أن فرنسا تجني أرباحاً طائلة من خلال تقديم دورات اللغة الفرنسية وإجراء الامتحانات الدراسية، حسب ما نشرته جريدة “لو جورنال دي ديمانشJDD” الفرنسية يوم السبت 16 غشت الجاري.

ووجهت صحيفة “الإكسبريسيون” الجزائرية نداء عنيفا ضد فرنسا : “حان الوقت لوضع حد لهذه الممارسات التي تسيء إلى الثقة والسيادة الوطنية”.

ففي مقال نشرته الصحيفة الفرنكوفونية المقربة من سلطة الرئيس عبد المجيد تبون، اتُهمت باريس بتحويل المعاهد الفرنسية حول العالم – خاصة الموجود بالجزائر – إلى “عش للتجسس” و”قناة للتجسس”.

كما نشرت الصحيفة الناطقة بالعربية “الخبر” مقالاً مشابهاً.

وأوضحت “الإكسبريسيون” أن مطعماً افتتح داخل مقر المعهد الفرنسي بالجزائر العاصمة، وزعمت أن “لقاءات سرية تُعقد بين عملاء السفارة وشباب جزائريين يُختارون لسذاجتهم أو ضعفهم”، بهدف “انتزاع المعلومات، وتشكيل ملفات شخصية، وتجنيد عملاء محليين، وإعداد تقارير تُرسل مباشرة إلى باريس”.

وبحسب الصحيفة، فإن الأسعار “المبالغ فيها” للمطعم تهدف إلى إبعاد الموظفين الجزائريين و”ضمان سرية هذه اللقاءات المشبوهة”.

وحسب الجريدة الفرنسية “لوجورنال دي ديمانش”، اتهام باريس بـ”ريع استعماري معاد تدويره”، كما انتقدت “الإكسبريسون” قيام فرنسا بتقديم “دورات اللغة الفرنسية” و”امتحانات DELF/DALF، وخاصة اختبار TCF الذي أصبح شرطاً إلزامياً للطلاب الجزائريين الراغبين في مواصلة دراستهم في فرنسا”. واعتبرت أن هذه الخدمات المدفوعة تشكّل “سوقاً مربحاً” لباريس.

ووفق الصحيفة دون تقديم مصادر دقيقة، “خلال جلسات الامتحانات، قد تصل التحصيلات اليومية لأكثر من 20 مليون دينار (نحو 135,000 يورو)”، واتهمت باريس بتنظيم “نهب اقتصادي صريح، وريع استعماري معاد تدويره، لا يستفيد منه لا الشباب الجزائري ولا الخزينة العامة”.

وختمت مقالها بالترحيب بـ”كشف” فرنسا التي “استفادت طويلاً من الامتيازات والمكاسب”.

الصحيفتان المُتّهمتان (“الإكسبريسيون” و”الخبر”) معروفتان بمواليتهما للسلطة، مما يشير إلى تنسيق رسمي في الحملة، كما أن التركيز على المعهد الفرنسي – رمز الثقافة الفرنسية – يعكس رغبة في تقليص النفوذ الثقافي الفرنسي.

ولحد الآن، لم تصدر فرنسا رداً رسمياً، لكن مصادر دبلوماسية سابقة نفت هذه الاتهامات ووصفتها بـ”حملات التشويه المتكررة”.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *