حين تضعف العقول وتنتفخ البطون، يقتنى الخروف بالديطاي

حين تضعف العقول وتنتفخ البطون، يقتنى الخروف بالديطاي

عبد العزيز الداودي

ونحن على بعد يومين من الإحتفال بعيد الاضحى المبارك تبين أن ثقافة الاستهلاك وقفت حجرة عثرة أمام المرامي و الاهداف الرامية إلى الحفاظ على القطيع من الاغنام والابقار والمعز ، حيث يصطف المواطنون في طوابير امام محلات الجزارة ولا يجد الكثيرون منهم حرجا في اقتناء الكيلو من اللحم ب 150 درهم والدوارة ب 700 درهم .

ثقافة الاستهلاك هاته هي التي تقوض اي مجهود للحفاظ على الأمن الغذائي لعموم المواطنين والمواطنات،  والاكيد ان هذه الثقافة هي مجرد عادات سيئة بعيدة كل البعد عن المغزى المقاصدي من الإحتفال بعيد الاضحى الذي يبقى قبل كل شيء مناسبة للتضحية ولكبح جماح الانفس وترويضها على عدم اللهفة والافراط في الأكل ، مع العلم انه كان على الحكومة ان تستسصدر قانونا يمنع ذبح القطيع تحت طائلة تغريم كل من خالف القانون وسعى بشتى الطرق الى تسفيه مجهودات الدولة . وطبعا المسائلة ايضا تقتضي محاسبة من بشروا المغاربة بمقاربة المخطط الاخضر ومن صرفوا الملايير من الدراهم من اجل الامن الغذائي والاكتفاء الذاتي دون ان يتحقق ذلك للسواد الاعظم من المغاربة ، وكان المستفيدون هم الاقطاعيون وملاكوا الاراضي الذين راكموا ثروات لا تعد ولا تحصى عبر استفادتهم من امتيازات كانت نتيجتها الطبيعية هي استنزاف الثروات الطبيعية والفرشة المائية وبالتالي رهن مستقبل الاجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *