الحرب القادمة في شقها الاستراتيجي ستكون حرب رغيف و ليس حرب “آر بي جي”

الحرب القادمة في شقها الاستراتيجي ستكون حرب رغيف و ليس حرب “آر بي جي”
عبد الحق هقة 
يستمر تخبط الحكومات المتعاقبة على تسيير الشأن العام المغربي في تنزيل ما تسميه برامج حكومية، حيث تغيب عن الاقتصاد الوطني ما يسمى بالهوية تطبيقا لمبدأ  ” من نحن ؟  وماذا نريد ؟ وما هي إمكانياتنا  ؟ ” .
مناسبة هذا الحديث هي الزيادة الفائقة للأسعار أو ما يصطلح عليه اقتصاديا بالتضخم،  خاصة في بعض المواد كالطماطم و الفلفل .. وهي مواد فلاحية تستنزف الى جانب البطيخ و الأفوكادو  موارد مائية مهمة جدا ، فمثلا إنتاج كيلو غرام واحد من الأفوكادو  يحتاج إلى 600 لتر من الماء ، لذلك فالحكومات المغربية التي تعول على تصدير هذا النوع من الخضر والفواكه إنما هي تقوم بتصدير الماء الذي يعد أكثر استراتيجية من حفنة من الأوروهات التي يجنيها كبار الفلاحين وليس صغارهم.
المغرب في حاجة الى خبراء اقتصاديين حقيقيين كل في مجاله من أجل القيام بتحكيم بين ما هو إنتاج وطني واستيراد لبعض السلع التي تكلف غاليا وليس لها أي دور استراتيجي في حياة المواطن، نقول استراتيجي لأن العالم اليوم  يرتعد وكفه على قلبه بسبب نشوب حرب بين دولتين تعتبران من بين أهم المنتجين والمصدرين للحبوب وخاصة القمح والشعير .. فلماذا لا يحدو المغرب حدو هذه الدول خاصة وأن ” أهل الذكر ” يعلمون أن الحرب القادمة في شقها الاستراتيجي ستكون حرب رغيف “الخبز” و ليس حرب آر بي جي .
ختاما نود تذكير وزير الفلاحة مرة  أخرى أن الحلول الترقيعية كما أشرنا في مقال سابق والمعنون ب “بناء الدولة الإجتماعية لن يتحقق بالشعارات وإنما بترك الحلول الترقيعية سواء في السياسية أو الاقتصاد”، لم يعد لها مكان في واقعنا الحالي، حيث خرج أي وزير الفلاحة مبشرا  المغاربة بأن سعر الطماطم لن ينزل إلا بتقليص حجم صادراتها الى الخارج ..  فهل هذا ضحك على الذقون  ؟ أم  قلة خبرة  ؟ أم جهل بأعراف التجارة الخارجية ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.