منح تجمعي منصب” خبير” بوزارة الفلاحة يثير ضجة على مواقع التواصل الإجتماعي

منح تجمعي منصب” خبير” بوزارة الفلاحة  يثير ضجة  على مواقع التواصل الإجتماعي
انتشر قرار تعيين أحد الأسماء المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في منصب ” المجالات المرتبطة بآليات التنسيق مع المتدخلين والفاعلين بالقطاع الفلاحي” كالنار في الهشيم.
وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة المتباري ” مرشح سابق باسم الحمامة” في الانتخابات البرلمانية للولاية السابقة بدائرة وجدة انجاد وقرار الوزارة، معلقين عليه بالنقذ والاستفهام المقرون بالاستغراب.
وعلق البعض على تصريحات سابقة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال حملته الانتخابية و كذا قافلة تواصله مع المواطنين التي جابت ربوع المملكة، حيث كان يتحدث عن الكفاءة والاستحقاق في تقلد المناصب، وهو ما وضع رئيس الحكومة في ميزان المحاسبة والانتقاد جراء اختيار وزارة الفلاحة لاسم مرتبط بحزب الحمامة و في منصب جد حساس يتطلب كفاءة عالية وخبرة في مجالات عدة.
يبدو أننا عدنا فعلا إلى سنوات التعيين المقرون بالانتماء الحزبي والسياسي، و سنضع أيدينا على قلوبنا خوفا من مستقبل سترهنه النزعات الحزبية الضيقة والانتماءات السياسوية الوقتية.
لا أحد ضد نجاح الحزبيين والسياسيين من أصحاب الدبلومات المشهود لها والشواهد العليا ولا أحد ضد تقلدهم المسؤولية شريطة توفرهم على سير ذاتية و مسيرة علمية وأكاديمية تشفع لهم تقلد المناصب عن جدارة واستحقاق، ولكن الجميع ضد تقلد هذه المناصب بسبب وجود أسماءهم ضمن لوائح المنخرطين بهذا الحزب أو ذاك لأن الأمر يتعلق بريع حزبي و ضرب لمبادىء المساواة وتكافؤ الفرص.
ليس صدفة أن يتم ” انتقاء ” هذا الإسم الذي اختار الهجرة إلى الديار اأوروبية منذ سنوات  ضمن أسماء المتبارين، فالأمر واضح جلي للعيان، وهو  تكريم ومحاولة من الوزارة التي لازال حزب أخنوش يسيطر عليها تمكين أحد أعضاء حزب الحمامة من هذا المنصب في انتظار توزيع مناصب أخرى هنا وهناك لأن العديد من القياديين سيتحركون للاستفادة من كعكعة الوظائف الشاغرة.
سيتم فعلا تنظيم مباريات طبقا للقانون وسيتم كذلك فتح باب الترشيحات وتمكين العديد من المقبولين اجتياز المباراة لكن النتيجة ستكون حتما لصالح مقرب من قيادي سياسي  أو عضو حزبي حتى تكون المسطرة قد استوفت كل شروطها الشكلية، والحال أننا أمام مسرحية لاغير.
في زمن التطور التكنولوجي وفورة مواقع التواصل الاجتماعي وتعددها وتحول العالم إلى قرية صغيرة سيضعها الجيل الخامس للإنترنت G5 أمام مرآتها لم يعد مقبولا السماح بهذا العبث وهذا الضحك على المغاربة.
بهذه الممارسات نساهم في تهجير الكفاءات والأطر، وتزداد الهوة بين المواطن وشأنه العام و نعطي فرصة لكل المتربصين بالداخل والخارج لإقناع أكبر عدد من المواطنين بعدم جدوى المشاركة السياسية.
سيزداد غضب الشارع وتنعدم الثقة وندفع أكثر بالعدمية لتحتل مساحات الأمل التي يسهر عليها جلالة الملك.
لبس بهذه الطرق سنقنع الجيل القادم بكون الوطن يسع الجميع وبأن الكفاءة عنوان النجاح بل سيؤمن الكثيرون بكون شعارات تكافؤ الفرص والكفاءة والاستحقاق مجرد شعارات للاستهلاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.