محور الشر، الجزائر، إسبانيا .. ” صبر الكبار” جديد الشاعرة سميرة فرجي

محور الشر، الجزائر، إسبانيا .. ” صبر الكبار” جديد الشاعرة سميرة فرجي

هي شاعرة استثنائية، نالت “لقب سيدة الشعر العربي “، بعد بروزها اللافت كشاعرة متميزة تتقن إبداع القصيدة العمودية في القرن الواحد والعشرين بمختلف أغراضها، بما فيها السياسية، حيث سبق أن وجهت رسالة غاضبة  إلى بان كي مون الأمين العام السابق للأمم المتحدة  على إثر انزلاقاته المتكررة فيما يخص قضية وحدتنا الترابية، لتضع أمامه النقط الناصعة على حروف الصحراء المغربية، بأسلوبها الجميل بناء وشكلا والقوي موضوعا ومتنا، المعبر بصدق عن موقف المغاربة الصارم والأبدي من قضيتهم الوطنية الأولى.

اليوم توجه الشاعرة سميرة فرجي التي قال عن شعرها  عميد الأدب المغربي الدكتور عباس الجراري خلال حفل تتويجها بمدينة فاس  :

عجزتُ عن التعبير أبغي به شكرا // أأكتبه نثرا أم أقرضه شعرا

فريدة ربات الخدور وكوكب // يضيء سمانا ينثر الأنجم الزهرابهاء وأخلاق وعلم وعزة // من الشمم الوجدي تلبسه فخرا
وكيف وقد زادت عليه بفضلها //شمائل زانتها وتعلو بها قدرا
وإبداعها فاقت به كل مبدع // به نالت القصوى وأدركت الشعرى
سلوني عن شعر لها قد خبرته // فليس له مثل ومن شاء فليقرا
أصيل قصيد سبكته متانة // وروعة تصوير تصوغ به الدرا
بشرق وغرب لم يعر لبهائه //كما عندها فاصدع به ليس ذا سرا

قلنا توجه رسائل قوية أخرى إلى المتربصين بالمملكة المغربية من خلال قصيدة ” صبر الكبار”، وهو الصبر الذي يفوق نصر المعركة ، صبر المغرب أمام مؤمرات جار  تحالف مع  محور الشر الذي يقوده النظام الملالي الإيراني ، متنكرا لكل التضحيات التي قدمها المغاربة ملكا وشعبا من أجل حصوله على الحرية والإستقلال .

الشاعرة سميرة فرجي توجه أيضا من خلال قصيدتها القوية بناء وشكلا  ” صبر الكبار” رسائل إلى الجار الشمالي إسبانيا،  التي سيسجل التاريخ غدرها من خلالها مشاركتها في مؤامرة الصمت وهي المطلعة على المعطيات التاريخية بشأن الحقوق المشروعة للمغرب على أقاليمه الصحراوية .

وفي ما يلي قصيدة  ” صبر الكبار” ، شعر سميرة فرجي :

قُولُوا لِمَنْ قَرَعُـوا طُبُـــولَ المَعْـرَكَـــــــــهْ
ليـلُ اشْتِعَـالِـيَ إنْ أتَى مــــا أَحْـلَـكَــــــــــهْ
قُـولُـوا لِمَـنْ جَـارُوا عَـلَيَّ بِبَـغـْـيـِهِــــــــــمْ
مَـنْ يَزْرَعِ الأحـقـــادَ يَجْـنِ المَهْلَكَــــــــــهْ
خَمْسُـونَ عَامًا وَالسِّهَـــامُ تَنُـوشُـنِــــــــــي
والقَوْسُ جَارٌ طُولُ صَبْــرِيَ أَنْهَكَــــــــــهْ
وأنا الـذِي بِاسْــــمِ الجِـهَــادِ أَوَيْـتــــــــــهُ
وَفَقِـيـرُ قـَوْمِي فِي طَعَامِــــهِ أَشْـرَكــــــَهْ!
وَأَنَا الَّـذِي بـِـــدَمِ القَـرِيـــــبِ فَـدَيْـتُـــــــهُ
اليَـوْم يَسْـتَجْـدِي الغَـرِيـــبَ لِيسْـفِكَــــــهْ!
وَيَحِيـكُ خَلـْفَ السِّترِ ألْـــفَ دَسِيسَـــــــةٍ
لِيُطِيـحَ بِالعَـهْـــدِ الـوَثِـيــــقِ وَيَهْـِتـكَــــــهْ
إنَّــا تَعَــــاهَـــدْنَــا وَلَـيْــثُ عَـرِيــنـِـنَـــــا
كَيْ نَقـتَـفِي دَرْبَ النِّضَالِ وَنسْلـكَـــــــــهْ
وَنَذُودَ بالأرْوَاحِ عَــنْ حُـرمَـاتِــــنَـــــــــا
فِـي كُلِّ شِـبْـرٍ مِنْ تُـــرَابِ المَمْلَكَــــــــهْ
يَا مَنْ أَتَى فِي اللَّـيْلِ يرْسُـمُ مَعْـبَــــــــــرًا
إنَّ الطَّـرِيـقَ إلَى المُحِيطِ مُشَـوَّكَــــــــــهْ!!
رَمْـلِي الُمدَلَّـلُ…؟! لَوْ تَجُوبُ جَهَـنَّـمـــــا
وَتَــمُـــرُّ فَــوْقَ سَـعِـيرِهَـا لـن تُـدْرِكـَـــــهْ
هَا غَـرْبــهُ فِي الحِضْـنِ أَمَّـا شَـرْقُـــــــــهُ
فَـبِـحَـقِّ دِيـنِ مُــحَـــمَّـــدٍ لَـنْ نَـتْـرُكَـــــــهْ
وَبِحَـــقِّ جَــــلَّ جَـلالـه سَـنُـعِــيــدُ مَـــــــا
جَـارُ الشَّمَـالِ مِنَ الشَّمَـــالِ تَمَـلَّكَــــــــــهْ
جَــارٌ تَـنَــكَّــرَ وَالحُــقُـــوقُ جَــلِــيَّــــــــةٌ
والإِفْــــــكُ سَـيِّـئـه عـلى مَـنْ حَـبَّـكَـــــــهْ
سَـيـُسَـجِّــل التَّـارِيــخُ غَــدْرَ مُـــقــــــرَّبٍ
كَــتَـــمَ الشَّهَـادَةَ فِي مِـلَـفِّ الفَــبْــرَكَــــــهْ
أتُـرَاهُ ــــ يا لَهْـــفَ الحَــقِـيـقَـةِ ـــ بَاعَـِني
أمْ يَا تُرَى قَـوْلُ الحَقِيقَـةِ أرْبَكَـــــــــــهْ؟!
وَأَرَادَ جَارُ الشَّـرْقِ قَطْـعَ يَـدِي الّتِـــــــي
مَـدَّتْ لَـهُ طَـــــوقَ الأمَـانِ لِيُمْـسِـكــــــهْ
أصْبَحْـتُ عُـقْـدَتَهُ وَمَا مِنْ مَـوْطِـــــــــئ
يَـلْــتَــمُّ فِــــيهِ الشَّـــمْــــــلُ إِلاّ فَـكَّـــكَــهْ
مَـنْ حَـرَّكَ الغِـلَّ المـقـــِيـــــتَ بأرْبُعِـــي
مَنْ مِـحْـورُ الشَّـرِّ المُخَاتِـــــلِ حَرَّكَــــهْ!
أَسَـفـــــًا عَـلَـى نَعَـــــرَاتِـــهِ وشِـقَاقِــــهِ
وَضَلالِــــهِ وَالمُـــوبِقَــــات المُـهْـلِـكَـــهْ
الصَّبْرُ يَا جَارِي رَصَاصٌ صَامِــــــــتٌ
وَسِـوَاهُ لا يَعْـــدُو ضَجِيــجَ الدَّرْبَكَـــــهْ!
وَالحِــلْـــمُ مِــنْ شِـيَـمِ الكِـــرَامِ وإنَّــنِــي
أنآى بِنَفْسِي عَنْ خِطَابِ الصَّعْلَكَــــــــهْ
فالجمْ خُيُولَـــكَ  مُــدْبِرًا فَالنَّصْــــرُ فِي
صَبْرِ الكِبَارِ يَفُوقُ نَصْرَ المَعْرَكَـــــــهْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.