” بالي ارت للثقافة والفن” معرض فني للشباب يخلق الحدث بوجدة
تحت إشراف وتنظيم الفنان التشكيلي ورئيس جمعية “بالي أرت للثقافة والفن”، شرف الدين بعلي، افتتحت الجمعية في بحر هذا الأسبوع، فعاليات المعرض الفني الجماعي ” ألوان كناوة ” بمدينة وجدة، وسط حضور لافت لمبدعين وثقافيين وعشاق الفن التشكيلي، وجمهور عريض لمحبي هذا الفن.
وشهد المعرض مشاركة 38 فناناً وفنانة من الطاقات الشبابية المبدعة، الذين قدموا رؤى فنية معاصرة تستلهم جوهر الهوية والثقافة المغربية الضاربة في القدم. وتركزت الأعمال التشكيلية المعروضة حول سحر وفلسفة موسيقى كناوة، حيث أبدع المشاركون في الدمج بين الموروث اللامادي العريق والمدارس التشكيلية الحديثة، مصورين الإيقاعات والرموز الكناوية عبر تناغم الألوان وحركات الفرشاة.
وفي تصريح للموقع حول الفعالية، أكد الفنان ورئيس الجمعية، بعلي شرف الدين- أن المعرض يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف الثقافية والفنية، أبرزها: دعم وتشجيع المواهب الشبابية: إتاحة منصة احترافية لـ 38 فناناً شاداً لإبراز إبداعاتهم والترويج لأعمالهم، تتمين التراث اللامادي وإعادة قراءة فن كناوة المصنف ضمن التراث الإنساني من منظور تشكيلي يعزز ارتباط الشباب بهويتهم، خلق فضاء للحوار والتفاعل بين المبدعين الشبان والجمهور من محبي الفنون البصرية والموسيقية.
وشهد حفل الافتتاح حضورا لافتا لعدد من المبدعين والفاعلين الثقافيين وعشاق الفن التشكيلي، الذين تابعوا أعمالا فنية سعت إلى تحويل الإحساس الموسيقي إلى تعبير بصري، بما يمنح التراث الكناوي أبعادا جمالية جديدة ويقربه من الأجيال الشابة.
ولم تقتصر أجواء الافتتاح على عرض اللوحات التشكيلية، بل امتدت إلى الجانب الموسيقي من خلال فقرات حية أحيتها فرقة كناوية، أضفت على المناسبة طابعا احتفاليا، وجمعت بين المشاهدة الفنية والاستمتاع بنغمات الهجهوج وإيقاعات القراقب، في لقاء جسّد التفاعل بين الفنون البصرية والموسيقى التراثية.
وتتواصل فعاليات معرض” ألوان كناوة” برواق الفنون بوجدة إلى غاية 20 أكتوبر الجاري، حيث يظل مفتوحا أمام الجمهور ومحبي الفن والثقافة لاكتشاف هذه التجربة التي تلتقي فيها ريشة الفنان بإيقاع التراث، في احتفاء بجماليات الثقافة المغربية وتنوع تشكيلاتها الفنية.
عبد القادر البدوي

