11 عَائِلَةً جَزَائِرِيَّةً تَعِيشُ فِي مَحْشَرِ الْكِلَابِ، وَتَتَقَاسَمُ فَضَاءَهُ مَعَ الْكِلَابِ: ثَرَوَاتٌ تُهْدَرُ وَأَزَمَاتٌ تَتَجَذَّرُ… فَاتُورَةُ “الْبُولِيسَارْيُو” وَالتَّسَلُّحِ عَلَى حِسَابِ الشَّعْبِ الْجَزَائِرِيِّ (فِيدْيُو)

11 عَائِلَةً جَزَائِرِيَّةً تَعِيشُ فِي مَحْشَرِ الْكِلَابِ، وَتَتَقَاسَمُ فَضَاءَهُ مَعَ الْكِلَابِ: ثَرَوَاتٌ تُهْدَرُ وَأَزَمَاتٌ تَتَجَذَّرُ… فَاتُورَةُ “الْبُولِيسَارْيُو” وَالتَّسَلُّحِ عَلَى حِسَابِ الشَّعْبِ الْجَزَائِرِيِّ (فِيدْيُو)

عبدالقادر كتـــرة

في الجزائر الجديدة، أصبح المواطن الجزائري يعيش مثل الكلاب على غرار عائلة بأكملها من 13 فردا تعيش في محشر للكلاب مع “الكلاب”، وفي فقر مذقع وحرمان من أبسط مقومات الحياة، بسبب نظام عسكري عجوز مستبد …، وهو ما رصدته قناة جزائرية وتم تداوله عل نطاق واسع…

في مفارقة صارخة تتحدى أبجديات الاقتصاد والمنطق، تقف الجزائر، إحدى أغنى الدول الإفريقية بموارد النفط والغاز، أمام مشهد داخلي محتقن تتصدره طوابير المواطنين الباحثين عن أبسط المواد الأساسية.

إن الأزمة في الجزائر لم تكن يوماً أزمة موارد أو نقص في المداخيل، بل هي أزمة أولويات عميقة تعكس فجوة شاسعة بين طموحات شعب يبحث عن العيش الكريم، وبين نظام عسكري اختار توجيه ثروات البلاد نحو معارك وهمية وأجندات خارجية لا تخدم سوى بقائه في السلطة.

الفقر الحقيقي في بلد المليارات: لا يمكن لأي متابع للشأن الجزائري أن يتجاهل الصرخة المكتومة للمواطن البسيط.

في الوقت الذي تضخ فيه آبار النفط والغاز مليارات الدولارات سنوياً في خزينة الدولة، يجد المواطن الجزائري نفسه يصارع تضخماً غولاً، وبطالة مستشرية، وبنية تحتية متهالكة. لقد باتت مشاهد التدافع للحصول على كيس حليب أو قطرة زيت طهي، أو اللجوء إلى “قوارب الموت” للهروب نحو الضفة الأخرى من المتوسط، عناوين يومية تلخص فشل السياسات التنموية.

إن هذا التردي الممنهج لظروف العيش ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة طبيعية لتجاهل صناع القرار للداخل، وتركيزهم على الخارج.

“البوليساريو” وشراء الذمم.. الثقب الأسود للميزانية: أين تذهب أموال الجزائريين؟ الإجابة تتجلى بوضوح في الدعم المالي واللوجستي والدبلوماسي المفتوح الذي يقدمه النظام لجبهة “البوليساريو” الانفصالية منذ ما يقرب من نصف قرن.

لقد تحولت هذه القضية إلى “ثقب أسود” يبتلع مقدرات الشعب الجزائري. فبدلاً من بناء المستشفيات والمدارس وتوفير فرص العمل للشباب في ورقلة ووهران والعاصمة، تُهدر المليارات في تسليح ميليشيات، وتمويل حملات دبلوماسية، وشراء ذمم ولوبيات في عواصم عالمية وإفريقية، فقط لمعاكسة جيرانها ومحاولة فرض وهم جيوسياسي لا طائل منه. هذا الاستنزاف المالي يتم في غياب تام لأي رقابة أو محاسبة، وعلى حساب جيوب المواطنين المنهكة.

صناعة “العدو الوهمي” لتبرير سباق التسلح: ولتمرير هذه السياسات وإسكات أي صوت معارض بالداخل، يعمد النظام العسكري إلى استراتيجية كلاسيكية: “صناعة العدو الخارجي والتهديد الوهمي”.

تحت ذريعة حماية الأمن القومي من أخطار خارجية مصطنعة، يتم رفع ميزانية الدفاع إلى أرقام فلكية وغير مسبوقة في تاريخ البلاد والمنطقة.

هذا التسلح المفرط لا يهدف إلى خوض حروب حقيقية، بل هو أداة لاحتكار القرار، ولتبرير حالة الطوارئ غير المعلنة، وللقول للمواطن الجزائري: “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة الوهمية”.

إنها محاولة يائسة لتحويل الانتباه عن الإخفاقات الداخلية، وإقناع الشعب بأن المطالبة بتحسين ظروف المعيشة هي بمثابة خيانة في وقت “تتربص فيه الأخطار بالوطن”.

ختاما، في النهاية، لا يمكن بناء قوة إقليمية حقيقية على أساس جبهة داخلية هشة ومواطن مقهور.

إن قوة الدول تُقاس بمدى رفاهية شعوبها، وتطور اقتصادها، وجودة تعليمها وصحتها، وليس بتكديس السلاح في المخازن أو تمويل حركات انفصالية.

استمرار النظام الجزائري في سياسة الهروب إلى الأمام، وتجاهل المطالب المشروعة لشعبه مقابل تمويل أوهام التوسع والعداء، هو رهان خاسر يرهن مستقبل الأجيال القادمة.

فإلى متى سيدفع المواطن الجزائري البسيط فاتورة باهظة لحرب لا ناقة له فيها ولا جمل؟

فيديو للمشاهدة

 

 

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *