استغلال سيارة مجلس جهة الشرق في نشاط “البام” ببركان يثير جدلا واسعا
أثار تداول صور تظهر سيارة تابعة لمجلس جهة الشرق خلال نشاط حزبي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة بركان، موجة جديدة من الجدل والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بفتح تحقيق في ظروف استخدام ممتلكات عمومية في نشاط ذي طابع حزبي.
واستنكر عدد من النشطاء ما وصفوه بـ«الاستغلال غير المشروع» لوسائل وممتلكات عمومية في أغراض حزبية، معتبرين أن استعمال سيارة مملوكة لمجلس جهة الشرق خلال هذا النشاط يطرح تساؤلات حول مدى احترام القواعد المنظمة لاستعمال سيارات وممتلكات المؤسسات المنتخبة.
وكان النشاط الحزبي، الذي عرف حضور القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب فوزي لقجع، ابن مدينة بركان، قد تحول إلى موضوع نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا بعد تداول صور السيارة التابعة للمجلس جهة الشرق في محيط النشاط.
ويرى المنتقدون أن الأمر لا يتعلق فقط باستعمال السيارة، بل يمتد إلى تكاليف تشغيلها، وفي مقدمتها الوقود، الذي تؤدى نفقاته من المال العمومي، معتبرين أن المواطن يتحمل في نهاية المطاف جزءا من هذه التكاليف من خلال الضرائب والاقتطاعات المختلفة.
ودعا النشطاء إلى وضع حد لما وصفوه بـ«الاستهتار بالممتلكات العمومية»، مطالبين بمحاسبة كل من يثبت تورطه في توظيف وسائل الدولة أو المؤسسات المنتخبة لخدمة أغراض حزبية، أياً كان منصبه أو صفته.
كما وجه المنتقدون مطالب إلى وزير الداخلية من أجل التدخل بحزم للتحقق من ملابسات الواقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدين أن احترام مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة بين الأحزاب يقتضي الفصل الواضح بين الموارد العمومية والأنشطة الحزبية.
ويبقى الجدل مفتوحا حول ظروف وملابسات ظهور سيارة مجلس جهة الشرق في هذا النشاط، وما إذا كان استعمالها قد تم وفق الضوابط القانونية والإدارية الجاري بها العمل.

