جامعة وجدة خارج نخبة افريقيا ..
بعدما كانت جامعة محمد الأول بوجدة تحتل مراتب متقدمة في التصنيفات العالمية، خاصة سنة 2018 ، حيث تصدرت جامعة وجدة ترتيب الجامعات المغربية، حسب التصنيف العالمي الأكاديمي “شانغهاي رانكينغ” ranking shanghai في الفيزياء لسنة 2018، محتلة الرتبة 201 من بين 500 جامعة على الصعيد العالمي، متبوعة بجامعة محمد الخامس بالرباط، التي احتلت الرتبة 301 عالميا، تليها جامعة القاضي عياض بمراكش ، علما بأن التصنيف العالمي “شانغهاي رانكينغ” هو واحد من المنشورات السنوية للتصنيف العالمي للجامعات والأكثر نفوذا وتأثيرا على المستوى الدولي، حيث يعتمد على عدة معايير من أجل ترتيب الجامعات، تتعلق أساسا بحجم نتائج البحث العلمي المنشورة والموجودة داخل مجموعة من قواعد البيانات المعروفة دوليا، ولها تأثير عالمي، قلنا بعد تصدرها خلال هذه الفترة للمراتب المتقدمة ، حيث من المفروض ان تسير الجامعة نحو الأمام وليس التقهقر والعودة إلى الخلف ، وهو ما كشفه تصنيف (ويبوكيتريكس 2026) حيث لم تتمكن جامعة محمد الأول بوجدة من دخول قائمة أفضل 10مؤسسات جامعية في افريقيا .
في ظل استمرار النقاش حول مستقبل التعليم العالي بجامعة وجدة و التسجيل في بعض برامج الماستر والدكتوراه، أظهرت نتائج التصنيف العالمي Webometrics Global Web Rankings for Universities الصادر نهاية يوليوز 2026، أن الجامعات المغربية ومن بينها جامعة وجدة لم تتمكن من دخول قائمة أفضل عشر مؤسسات جامعية على مستوى القارة الإفريقية.
ورغم هذا الغياب، تمكنت جامعة القاضي عياض بمراكش من الحفاظ على موقعها كأبرز مؤسسة جامعية مغربية ضمن هذا التصنيف، مؤكدة حضورها في المشهد الأكاديمي الوطني والإقليمي.
و وفق نتائج التصنيف، احتلت جامعة القاضي عياض المرتبة 29 إفريقيا و1505 عالمياً، متقدمة على باقي الجامعات المغربية.
وجاءت بعدها:
ـجامعة محمد الخامس بالرباط: 39 إفريقيا – 1850 عالمياً.
ـ جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية: 43 إفريقيا – 1974 عالمياً.
ـجامعة ابن زهر بأكادير: 55 إفريقيا – 2320 عالمياً
ـجامعة ابن طفيل بالقنيطرة: 56 إفريقيا – 2322 عالمياً
ـجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس: 60 إفريقيا – 2421 عالمياً
ـ جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء: 70 إفريقيا – 2563 عالمياً
ـ جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال: 72 إفريقيا – 2599 عالمياً
ـ جامعة شعيب الدكالي بالجديدة: 84 إفريقيا – 2973 عالمياً
ـ جامعة محمد الأول بوجدة: 92 إفريقيا – 3210 عالمياً
ـجامعة مولاي إسماعيل بمكناس: 98 إفريقيا – 3334 عالمياً
ـ جنوب إفريقيا تواصل الهيمنة قارياً
على المستوى الإفريقي، تصدرت جامعة كيب تاون الترتيب، تلتها جامعة ويتواترسراند ثم جامعة بريتوريا.
كما جاءت جامعة القاهرة في المركز السابع، بينما ظل حضور الجامعات المغربية خارج قائمة أفضل 10 جامعات في القارة وفق هذا التصنيف.
ـ هارفارد في صدارة الجامعات العالمية
عالمياً، حافظت جامعة هارفارد على المركز الأول، تلتها ستانفورد ثم جامعة أوكسفورد البريطانية.
وجاءت جامعتا ميشيغان وكورنيل في المركزين الرابع والخامس، فيما أكملت جامعات جونز هوبكنز، كامبريدج، بنسلفانيا، واشنطن وييل قائمة أفضل 10 جامعات عالمياً.
فارق كبير بين الجامعات المغربية والجامعات العالمية الرائدة
وتسلط هذه النتائج الضوء على الفارق الكبير في الترتيب بين الجامعات المغربية ونظيراتها العالمية، حيث تفصل حوالي 1500 مرتبة بين جامعة القاضي عياض، صاحبة أفضل ترتيب مغربي، وجامعة هارفارد المتصدرة عالمياً.
و يضم تصنيف Webometrics آلاف المؤسسات الجامعية حول العالم، ويعتمد على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالحضور الرقمي للجامعات، والانفتاح، والتأثير الأكاديمي، إلى جانب مؤشرات مرتبطة بالبحث العلمي والتميز الأكاديمي.
نتائج تعيد فتح النقاش حول مستقبل التعليم العالي بالمغرب
وتأتي هذه النتائج في سياق يتواصل فيه النقاش حول واقع ومستقبل التعليم العالي بالمغرب، ويبقى السؤال المطروح:
هل يمكن لرؤساء بعض الجامعات أن بساهموا فعلاً في تحسين جودة التكوين والبحث العلمي، والارتقاء بالجامعات المغربية إلى مستوى المنافسة قارياً ودولياً؟

