الكاتب والمؤرخ بوعلام صنصال يعلنها مدوية سأقاضي ال ” تبون ” امام المحاكم الدولية
سليم الهواري
في تصريح مدوي خرج الكاتب الجزائري-الفرنسي البارز بوعلام صنصال عن صمته، ليفجر حقائق مدوية ومثيرة حول كواليس وخفايا الفترة التي قضاها رهن الاعتقال في السجون الجزائرية، والتي امتدت لعام كامل قبل الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي، معلناً بشكل رسمي ملاحقة الرئيس الجزائري – المزور – تبون قضائياً أمام الهيئات والمحاكم الدولية.
وفي لقاء اعلامي أكد الكاتب والمؤرخ صنصال (81 عاماً) لقناتي “TF1 Info” و”RTL” البلجيكية، انه عاش نحو عام كامل خلف القضبان في ظروف من العزلة شبه التامة وسط قيود ورقابة أمنية مشددة فرضتها عليه السلطات، مضيفا انه حُرم طوال فترة احتجازه من حق التواصل مع محاميه أو مقابلته بحرية، مما أثر بشكل مباشر على سلامة وضمانات حقه في الدفاع خلال مسار القضية التي افتقرت لأبسط شروط المحاكمة العادلة.
وعن ظروف سجنه، أشار بوعلام صنصال على انه قاسى الامرين، باعتبار أن زوجته كانت الشخص الوحيد المسموح له بزيارته بمعدل مرة واحدة كل أسبوعين، ولمدة لا تتجاوز 45 دقيقة خلف حاجز زجاجي وتحت مراقبة لصيقة تمنع أي تواصل مباشر. وأضاف أنه عاش حالة دؤوبة من الترقب والقلق وعدم اليقين، مستطرداً قائلا إنه كان يشعر بالفخر في ظل اتساع دائرة التضامن الأوروبي معه في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا.
وأكد صنصال أن قضيته تجاوزت الإطار القانوني الصرف لتتحول إلى ملف سياسي وإعلامي بامتياز في مواجهة “الجزائر الرسمية”. وكشف أن فريق دفاعه شرع بالفعل في إعداد ملف قانوني متكامل للتوجه نحو القضاء الدولي أو المحاكم الفرنسية لمقاضاة ال ” تبون “، معتبراً أن تصريحات تبون التي تلت توقيفه مباشرة وقبل مثوله أمام قاضي التحقيق شكلت حكماً مسبقاً وتدخلاً سافراً في سير القضاء.
واختتم صنصال تصريحاته بالتشديد على أن خطوته القضائية الدولية تهدف للدفاع عن استقلالية العدالة وترسيخ قيمها وليس لتصفية حسابات شخصية، مشيراً إلى أن خروجه بعفو رئاسي لم يكن خياره المفضل؛ إذ كان يود الاستمرار في “نهج المقاومة” في مواجهة نظام وصفه بـ “العنيف والقاسي”، مذكراً باستمرار اعتقال كفاءات أخرى في السجون الجزائرية بالطريقة ذاتها، ومنهم الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز المعتقل منذ ماي 2024.
يذكر ان عصابة النظام المستبد في بلاد العالم الاخر، كانت قد أوقفت صنصال وسجنته على خلفية تصريحات وانتقادات لاذعة وجهها للنظام الحاكم، وتطرق فيها إلى قضايا تاريخية مرتبطة بالحدود مع المغرب والتأكيد على مغربية “الصحراء الشرقية”؛ ليجد نفسه في مواجهة صك اتهام مرعب شمل تهماً ثقيلة كـ “الإرهاب والتجسس والمساس بأمن الدولة ووحدة الوطن”، انتهت بالحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات.

