مباراة ” كلية الطب والصيدلة” تثير تساؤلات بجامعة وجدة
أثارت النتائج الأولية الخاصة بالمرحلة الأولى لمباراة توظيف مهندس دولة من الدرجة الأولى، تخصص الهندسة المدنية، التي أعلنت عنها كلية الطب والصيدلة بوجدة، موجة من التساؤلات داخل الأوساط الجامعية بشأن مدى احترام مبادئ تكافؤ الفرص وتكريس مبدأ الاستحقاق في الولوج إلى الوظائف العمومية.
وتفيد معطيات متداولة بين عدد من المهتمين بالشأن الجامعي بأن أحد المترشحين المقبولين لاجتياز المرحلة المقبلة يشغل أصلًا منصب تقني بالرئاسة ، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت المباراة ستؤدي عمليًا إلى ترقيته إلى إطار مهندس دولة، مع استمرار عمله بالمؤسسة الأصلية بدل الالتحاق بالمنصب المعلن عنه بكلية الطب والصيدلة مع العلم انه سبق ان اعلنت هذه الكلية عن مباراة توظيف في حين إلتحق الموظف بإدارة أخرى .
وفي حال ثبتت هذه المعطيات، فإن الأمر يطرح عدة إشكالات، من بينها:
* مدى احترام مبدأ المساواة بين جميع المترشحين.
* الغاية الحقيقية من فتح المنصب المالي.
* مدى الحاجة الفعلية للكلية إلى هذا التخصص إذا كان الفائز المحتمل لن يزاول مهامه بها.
* تأثير ذلك على حسن تدبير الموارد البشرية داخل الجامعة.
ويطالب عدد من المتابعين بضرورة توضيح هذه النقاط للرأي العام، والكشف عن مسار هذا المنصب المالي بعد انتهاء المباراة، مع التأكيد على أن انتقال أي موظف بين المؤسسات الجامعية يجب أن يتم وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وبكل شفافية.
كما يدعو مهتمون بالشأن الإداري إلى فتح تحقيق إداري، إذا توفرت مؤشرات جدية تستوجب ذلك، للتحقق من سلامة جميع مراحل المباراة، وضمان احترام مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص، وصون ثقة المواطنين والمترشحين في مباريات التوظيف العمومي.
ويبقى من الضروري التأكيد أن هذه التساؤلات لا تشكل حكمًا مسبقًا على أي مترشح أو إدارة، وأن الحسم فيها يظل رهينًا بما قد تسفر عنه التوضيحات الرسمية أو أي تحقيق إداري أو رقابي قد يتم فتحه وفقًا للقانون.

