بدل ان تسقط جماعة وجدة عقد شركة “موبيليس “، هذه الاخيرة تعلن انهاء العقد
عبد العزيز داودي
تدبير ملف النقل الحضري بوجدة او ما اصطلح عليه بالعشرية السوداء لتدبير مرفق النقل الحضري نتاج الجحيم الذي عاشته ساكنة مدينة الألفية وخاصة الطلبة والتلاميذ ، مواطني ومواطنات الاحياء الهامشية الذين اضطروا غصبا لامتطاء الهوندات والتريبورتورات للوصول الى اماكن العمل والدراسة ان تمكنوا فعلا من التمدرس ،ناهيك عن معاناة لعمال ومستخدمين حرموا حتى من حقهم في الاجر وفي الحماية الاجتماعية أمام صمت وتجاهل السلطات المحلية المنتخبة منها والمعينة .
ومع كل هذه المآسي الاجتماعية والانسانية وبالرغم من أن مستشاري جماعة وجدة يفترض فيهم انهم يمثلون الساكنة وينصتون الى نبض الشارع الوجدي ، الا انهم مع ذلك مع لم يستطيعوا ادراج نقطة في جدول اعمال جماعة وجدة تتعلق بالنقل الحضري ، والكل كان يعتقد ان إدارة شركة “موبيليس” ستنتهي مهمتها في 31دجنبر 2026، لتدحض ذلك برسالة رسمية وجهها المدير العام للشركة لرئيس مجلس جماعة وجدة يخبره فيها بانتهاء عقد التدبير المفوض بتاريخ 21يوليوز 2026 وبوجوب تسليم المرفق في ذات التاريخ.
نفس الرسالة يطالب فيها المدير العام للشركة بما اعتبره مستحقاته المادية والتي تتجاوز مبلغ اربعة ملايير و600مليون سنتم دون احتساب الخسائر الناجمة عن عدم التزام السلطة المفوضة بتطهير مناخ الأعمال .
والاكيد ان إدارة الشركة لها جيش من الخبراء القانونيين تصيدوا ثغرات كناش تحملات لا نعرف من صاغه ومن فصله على المقاس لكن ما نعرفه هو ان الرئيس السابق عمر احجيرة هو من وقع عليه وبالتالي من الناحية الأدبية والاخلاقية والقانونية يتحمل القسط الاكبر في اعطاب بنود وكناش التحملات ، ويتحمل ذات المسؤولية في كونه وأثناء ولايته لم يغرم الشركة بناء على خروقاتها الكبيرة .
والغريب في الامر ان مجلس جماعة وجدة لم يرد على هذه الرسالة ولم ينور الرأي العام ويخبره بما ينوي فعله في هذه الفترة الوجيزة فحتى الحافلات التي سيتم استقدامها من الدارالبيضاء والتي يبلغ عددها 33حافلة، لم تشيد جماعة وجدة مستودعا خاصا بها.بمعنى هل سيستمر مرة أخرى الجحيم وهل ستزيد أزمة النقل الحضري من حرارة صيف؛ كل المؤشرات توحي بأنه سيكون اشد حرا؟.
واذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن المدير العام للشركة الذي يطالب بمستحقاته صدرت في حقه أحكام قضائية مشمولة بالنفاذ العاجل ومستوفية لجميع مراحل التقاضي لفائدة اجرائه الذين منهم من طرد تعسفا ومنهم من حرم من الاجر ومن مستحقاته التي يكفلها تشريع الشغل ، ومع ذلك ذات المدير لا يمتثل لهذه الأحكام.

