زيدان” أسطورة الكرة القدم الفرنسية عرض على اللاعب أيوب بوعدي الملقب ب”آينشتاين” لنبوغه الدراسي، اللعب لفرنسا، لكن رفض وكان اختياره المغرب نابع من فخره بجذوره

زيدان” أسطورة الكرة القدم الفرنسية عرض على اللاعب أيوب بوعدي الملقب ب”آينشتاين” لنبوغه الدراسي، اللعب لفرنسا، لكن رفض وكان اختياره المغرب نابع من فخره بجذوره

عبدالقادر كتـــرة

تناول التقرير الإعلامي لـ “دانيال ريولو”، صحفي راديو RMC الفرنسية، كواليس اختيار الموهبة الشابة “أيوب بوعدي” تمثيل المنتخب المغربي بدلاً من المنتخب الفرنسي قبل انطلاق كأس العالم 2026.

لفت أيوب بوعدي (18 عاماً) الأنظار بأدائه الاستثنائي في مباراة المغرب ضد البرازيل (1-1) في المونديال.

وكشف “ريولو” أن زين الدين زيدان (المرشح بقوة لخلافة ديشان) تواصل مع بوعدي وعرض عليه الانضمام للمنتخب الفرنسي، لكنه كان صريحاً معه قائلاً: “أنا معجب بإمكانياتك، لكن لا يمكنني أن أعدك بمكان في المنتخب”.

بوعدي، الذي تدرج في منتخبات فرنسا للشباب، أكد أن قراره بتمثيل المغرب نابع من فخره بجذوره، مع احتفاظه بالامتنان لفرنسا التي نشأ فيها كروياً، واصفاً مشاركته في المونديال بـ “الحلم”.

صراحة زيدان مقابل تردد “ديشان” مدرب الديكة، تبرز احترافية زيدان في التعامل مع المواهب، حيث فضل الصراحة والشفافية على الوعود الزائفة، مما دفع بوعدي لاختيار الوجهة التي تضمن له التقدير الفعلي (المغرب).

نجاح المغرب في ضم بوعدي يعكس العمل التنافسي الكبير الذي تقوم به الكشافة المغربية في أوروبا، ليس فقط في إقناع اللاعبين، بل في توفير البيئة الرياضية الجاذبة لهم.

ويُحسب لبوعدي نضجه الفكري؛ فقد اختار “الميدان” والمشاركة الفعلية في المونديال بدلاً من انتظار “فرصة محتملة” في قائمة المنتخب الفرنسي المكتظ بالنجوم، وهو ما ينم عن عقلية احترافية طموحة.

أصبح بوعدي اليوم ركيزة أساسية في مشروع المنتخب المغربي، وبات يُنظر إليه كقائد خط وسط المستقبل، مما يرفع سقف التوقعات حول قدرة المغرب على الذهاب بعيداً في هذه النسخة من المونديال.

على الصعيد الفرنسي، بدأت تظهر أصوات منتقدة داخل الإعلام الفرنسي تُحمل الإدارة الفنية (ديشان) مسؤولية ضياع مواهب من أصول مغاربية بسبب “التعنت” أو ضعف التواصل، وهو ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لتعزيز جسور التواصل مع اللاعبين مزدوجي الجنسية مستقبلاً.

ويمثل أيوب بوعدي نموذجاً للجيل الجديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين لا يكتفون بالموهبة فقط، بل بامتلاك “الرؤية الرياضية” لاختيار المشروع الذي يخدم مسيرتهم وتطورهم الفردي.

أيوب بوعدي هو لاعب كرة قدم محترف، يشغل مركز وسط الميدان المحوري والدفاعي، ويُعد حالياً واحداً من أبرز المواهب الكروية الصاعدة في العالم.

يلعب حاليا في صفوف نادي ليل الفرنسي، حيث تدرج في فئاته السنية ودخل تاريخ النادي كأصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول (بعمر 16 عاماً و3 أيام فقط).

يمتد عقده مع النادي حتى يونيو 2029 وقيمته السوقية الحالية تُقدّر بنحو 54 مليون يورو.

حسم قراره الدولي رسمياً في ماي 2026 باختيار تمثيل المنتخب المغربي بدلاً من فرنسا. يشارك حالياً مع “أسود الأطلس” في كأس العالم 2026.

وقد خطف الأنظار بقوة في المباراة الأولى للمغرب أمام البرازيل، حيث لعب الـ90 دقيقة كاملة وأبهر المحللين بهدوئه، دقة تمريراته، وقدرته العالية على إدارة خط الوسط بعمر 18 عاماً فقط.

ولد في 2 أكتوبر 2007 (عمره 18 سنة) في مدينة سيلينس بفرنسا، وهو من أصول مغربية. يُلقب في فرنسا باسم “آينشتاين” نظراً لتفوقه الدراسي الاستثنائي؛ حيث نال شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) بامتياز في سن الـ16، ويتابع دراسته الجامعية في تخصص الرياضيات موازاة مع مسيرته الكروية الاحترافية.

بفضل مستوياته الخارقة، بات اللاعب محط أنظار عمالقة الدوري الإنجليزي والفرنسي مثل أرسنال، وتشيلسي، وباريس سان جيرمان.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *