اعتقال بوال جزائري في ملعب نيوجيرسي بأمريكا، على نفس خُطا البوال الجزائري في ملعب الرباط: هل تبحث الجماهير الجزائرية عن الشهرة بالتبول الحيواني في ملاعب العالم؟
عبدالقادر كتـــرة
اعتقلت السلطات الأمنية الأمريكية صانع محتوى جزائري من داخل ملعب نيوجيرسي إثر قيامه بفعل مخل بالآداب العامة، يتمثل في التبول في المدرجات خلال المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره الأرجنتيني، والتي انتهت بهزيمة الأول بثلاثية نظيفة.
البوال الجزائري وثق فعلته المشينة بنفسه عبر مقطع فيديو، على المباشر، تم تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي،حيث ظهر وهو يعلن لمتابعيه نيته القيام بهذا السلوك. وأنه في الولايات المتحدة الأمريكية لن تتم متابعته.
وعقب تنفيذه لذلك، تدخلت عناصر الأمن الأمريكي بشكل فوري وجرى اقتياده خارج الملعب نحو أقرب مركز للشرطة لترتيب الجزاءات القانونية.
مرة أخرى قام جزائري بالتبول في مدرجات ستاد بنيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية وصور ذلك على المباشر كما فعل مواطنه في ملعب بالرباط بالمغرب، وصوره على المباشر قبل أن تم اعتقاله في المغرب والحكم عليه ب3 أشهر سجنا نافذا…
هل هناك تفسير لسلوك الجزائريين لتبرير هذه الأفعال الحيوانية بل هناك حيوانات تم ترويضها على استعمال مكان قضاء الحاجة في مكانها؟
من المفهوم جداً أن تثير مثل هذه التصرفات الاستياء والغضب، فهي أفعال تتنافى تماماً مع الذوق العام، والأخلاق، والقوانين المنظمة للفضاءات العامة.
وتطبيق القانون بصرامة، كما حدث في واقعة الاعتقال والحكم بالسجن بملعب الرباط بالمغرب، هو الرد الطبيعي والمتحضر لحماية المجتمع والممتلكات العامة.
هذه الأفعال الفردية تمثل مرتكبيها لكن تعكس ثقافة أو أخلاق ملايين الأشخاص. ظاهرة الشغب والتجاوزات الأخلاقية في الملاعب هي ظاهرة عالمية عانت منها دول كثيرة (مثل إنجلترا، ودول أمريكا اللاتينية، وغيرها)، وتُدرس في علم الاجتماع وعلم النفس الرياضي، لكن لا تصل إلى التبول الحيواني وسط الناس في فضاءات عامة.
لتفسير أسباب إقدام بعض الأفراد على مثل هذه التجاوزات الصادمة، يطرح الخبراء عدة عوامل نفسية وسلوكية:
– سيكولوجية الجماهير وذوبان الهوية: في التجمعات الكبيرة كالملاعب، يتعرض بعض الأفراد لحالة تُعرف بـ “تلاشي الفردية”، إذ يشعر الشخص بأنه مجهول الهوية وسط الزحام، مما يقلل من شعوره بالمسؤولية والمحاسبة، ويدفعه لكسر القواعد والقيام بأفعال لا يجرؤ على فعلها لو كان وحده.
– البحث عن الاهتمام وهوس “الترند”: قيام الشخص بتصوير نفسه وبث الفعل مباشرة يعكس رغبة نرجسية ومرضية في لفت الانتباه وإثارة الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. بالنسبة لهؤلاء، حصد المشاهدات يتفوق على أي اعتبار أخلاقي أو قانوني.
– غياب النضج وضعف الرادع الذاتي: افتقار الفرد للوعي الكافي باحترام المساحات المشتركة، وضعف السيطرة على الانفعالات، مما يجعله يتصرف بغريزية ودون تفكير في العواقب القانونية أو الاجتماعية.
– الاستفزاز والتعصب الأعمى: في سياق التوترات الرياضية أو الإقليمية، قد يلجأ بعض الأفراد غير المسؤولين إلى هذه الأفعال المشينة كطريقة بدائية لاستفزاز الجمهور المنافس أو البلد المضيف، محولين المدرجات إلى مساحة لتفريغ الاحتقان بطرق غير مقبولة.
تبقى هذه التصرفات شاذة ومرفوضة في كل الثقافات، والمحاسبة القانونية الفردية هي السبيل الوحيد لردعها.
هذه الحادثة تسلط الضوء على ظاهرة خطيرة تتجاوز حدود كرة القدم والتعصب الرياضي، لتصل إلى أزمة “أخلاقيات الفضاء الرقمي” والتسابق نحو الشهرة بأي ثمن.
التدخل الفوري لعناصر الأمن الأمريكي، تماماً كما حدث سابقاً مع السلطات الأمنية المغربية، يبرز أن الردع القانوني الفوري والصارم هو اللغة الوحيدة الفعالة للتعامل مع هذه التجاوزات وحماية الفضاءات العامة من العبث.
للتذكير. سبق أن أصدرت ابتدائية الرباط الحكم على المشجع الجزائري “المتبول في المدرجات”، الذي توبع في حالة اعتقال، الاثنين 19 يناير 2026.
وتمت إدانته بالحبس النافذ لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 درهم.
وتمت متابعة المدان الجزائري بتهمتَي “الإخلال العلني بالحياء” و”التفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة في حق شخص أو مجموعة أشخاص أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية”.
فيديو اعتقال البوال الجزائري في ملعب نيوجيرسي
https://vt.ti
ktok.com/ZSQnFvYwK/

