تقرير يكشف ان المغرب تجاوز جنوب افريقيا في مجال التصنيع
سليم الهواري
كشف تقرير صادر عن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية خلال الاجتماعات السنوية 2026، المنعقدة في العاصمة الكونغولية برازافيل، في بحر هذا الأسبوع، أن المغرب يتصدر حاليا قائمة الدول الافريقية في مجال التصنيع، ووفقا لمؤشر البنك الافريقي للتنمية فقد تمكن المغرب من تجاوز جنوب إفريقيا ليصبح الاقتصاد الصناعي الرائد في القارة الإفريقية، في تحول وصفه التقرير بأنه يعكس نجاح المملكة في تطوير قاعدة صناعية متقدمة وتنويع صادراتها وتعزيز سياساتها الصناعية خلال السنوات الأخيرة.
واعتمد البنك الافريقي للتنمية على تقرير انجزه مركز مختص ” مقياس الاستثمار الصناعي الإفريقي”، والذي أُنجز بشراكة مع مؤسسة “WITBA Invest SA” وشركة “Trendeo”. أوضح فيه أن المغرب استطاع تحقيق هذا التقدم بفضل “التحديث الصناعي المستدام” ونجاحه في خلق منظومة صناعية أكثر تنوعا وقدرة على التصدير، في وقت سجلت فيه جنوب إفريقيا تراجعا تدريجيا في قدرتها التنافسية، رغم استمرارها كقوة صناعية كبرى داخل القارة.
ووضع التقرير هذا المعطى، ضمن سياق أوسع يتعلق بإعادة تشكيل سلاسل الإنتاج الإفريقية وصعود نماذج صناعية جديدة استطاعت الانتقال من الاقتصادات الريعية أو الزراعية التقليدية إلى اقتصاد صناعي موجه نحو التصدير والتكنولوجيا والاندماج في سلاسل القيمة العالمية وهو المسار الذي اعتبر التقرير أن المغرب نجح في تكريسه تدريجيا خلال العقد الأخير عبر سياسات صناعية “هجومية” وتوسع لافت في البنيات التحتية والقطاعات الصناعية الموجهة للتصدير.
وأشار التقرير ان المغرب يعرف ” تحولا صناعيا هادئا لا رجعة فيه ” باعتبار أن نجاح المغرب لا يرتبط فقط بجذب الاستثمارات الأجنبية، بل أيضا بقدرته على الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير سلاسل إنتاج محلية وتعزيز الترابط بين القطاعات الصناعية المختلفة.
واعتبر التقرير أن المغرب وجنوب أفريقيا ومصر وتونس تشكل رباعيا متقدما في التصنيع الأفريقي، إذ لا تزال هذه الاقتصادات تتفوق على بقية الدول بفارق واسع.
هذا واشادت تحليلات لوسائل إعلام فرنسية بارزة مثل صحيفة لوموند ومجلة لوبوان وجون افريك، بهذه الظفرة الصناعية التي شهدتها المملكة المغربية في عهد الملك محمد السادس نصره الله.
وفي ظل تقرير البنك الافريقي الموثوق منه، وتحليلات وسائل إعلامية دولية، يبقى السؤال المحير عن المكانة الفعلية التي تحتلها بلاد القوة الضاربة على الصعيد الافريقي والعالمي…وما جدوى التصريحات الفضفاضة للبهلوان تبون، خلال تجمع انتخابي في مدينة وهران في غشت 2024 وقال بالحرف، بأن “اقتصاد الجزائر أصبح الاقتصاد الثالث في العالم”.
وكانت آنذاك قد اثارت تصريحات كذبون – المزور – جدلاً واسعاً، وتباينت الآراء حينها، مما أثار موجة من الانتقادات والتشكيك من قبل نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية، بل وشهدت هذه التصريحات تفاعلات واسعة النطاق…
ففي الوقت الذي اعتبر البعض ان تصريح كذبون كان مقصودا، اعتبر اخرون ان تصريح عمي تبون ينضاف الى الخرجات المثيرة للسخرية والشفقة لرئيس ليس كباقي الرؤساء، من قبيل ما جاء في خطابه التاريخي سنة 2024 في منصة الأمم المتحدة – امام مرأى ومسمع العالم – عندما قال ان الجزائر ستقوم بتحلية مياه البحر ستصل الى مليار و300 مليون متر مكعب يوميا على حد تعبيره، وتصريحه المثير للسخرية عام 2021 عندما قال ان المسدساد المعروضة في متحف المجاهد بالجزائر اهداها الرئيس الأمريكي جورج واشنطن للأمير عبدالقادر، وتبقى امثلة التصريحات الكارثية والمضحكة مستمرة الى اجل غير مسمى للكوميدي المحبوب!!

