زينة ݣسوس” المصممة المغربية العالمية للقفطان: التاريخ لا يُصنع بـالإدعاء والكذب و”منشورات فيسبوكية” بل بالأرشيف الدولي والمتاحف العريقة واعتراف قادة الموضة العالمية

زينة ݣسوس” المصممة المغربية العالمية للقفطان: التاريخ لا يُصنع بـالإدعاء والكذب و”منشورات فيسبوكية” بل بالأرشيف الدولي والمتاحف العريقة واعتراف قادة الموضة العالمية

عبدالقادر كتـــرة

قصة المصممة المغربية ابنة الدارالبيضاء بالمغرب التي كانت تتقن العديد من لغات العالم وبهرت الصحافة في أمريكا.

ولدت زينة ݣسوس مصممة مغربية في كازابلانكا عام 1925، وفي 1959، تحدثت جريدة (Birmingham Post-Herald) على قدراتها اللغوية حيث كانت تتقن الفرنسية والانجليزرة والاسبانية.

في 1966، شاركت في عرض في نيويورك نظمه (Lord & Taylor)، وتم عرض تصاميمها مع المصمم “إيميليو بوتشي”.

“ديانا فريلاند “رئيسة تحرير مجلة (Vogue America)، أعجبتها فن حرفتها وإبداعاتها وشجعتها لتعرض في ميريكا.

في1967، كتبت جريدة (Courier-Post) كتبت مقالا عن فنها وإبداعها، وشرحت فيه زينة الفرق بين فصالة القفاطين والخياطة وصناعتها باليد، وبين القفاطين التي تباع في الأسواق.

في 1968، أعلنت جريدة (The Sacramento Bee) عن عرض للقفطان (défilé) نظمته الأميرة للا نزهة في سفارة الولايات المتحده الأمريكية، وذكر المقال بأن القفاطن من تصميم زينة ݣسوس، وأنها تخيط لسيدات معروفة بحال (La duchesse de Windsor) و (Lee Radziwill).

وذكر اسم زينة كسوس في موسوعة (World of Fashion) التي نشرتها (Eleanor Lambert) في 1976.

كان لديها ورش اسمه (Kenz Boutique) في فندق المامونية في مراكش، وبوتيكات أخرى في الدارالبيضاء.

نماذج من القفاطين والجابادورات وحقائب نسائية مطروزة بالنطع والمجبود، موجودة في متحف (Victoria and Albert Museum) في لندن.

توفيت زينة ݣسوس في 1998.

قصة المصممة الفذة زينة ݣسوس ليست مجرد سيرة ذاتية عابرة لمصممة أزياء ناجحة، بل هي وثيقة تاريخية حية تؤصل لعمق وجاذبية التراث المغربي.

سيرة رائعة تلخص بدقة كيف استطاعت هذه السيدة، في منتصف القرن العشرين، أن تنقل القفطان المغربي من فضاء “دار المخزن” والبيوت المغربية العريقة إلى أرقى منصات العرض العالمية وصالونات النخبة المخملية في أمريكا وأوروبا.

لم تكن زينة مجرد خياطة، بل كانت “سفيرة ثقافية” امتلكت أدوات التواصل العالمي (الفرنسية، الإنجليزية، والإسبانية)، وهو ما مكنها من مخاطبة عمالقة الموضة بلغتهم. تأثيرها على الصناعة التقليدية يمكن تلخيصه في النقاط التالية:

– تحويل “الزي الإثنوغرافي” إلى “موضة عالمية”: قبل الستينيات، كانت المجلات الغربية تنظر للأزياء التقليدية كملابس فولكلورية للعرض في المتاحف. زينة ݣسوس، بدعم من ديانا فريلاند (أيقونة الموضة الأمريكية)، جعلت القفطان رمزاً لـ “الأناقة الراقية والمريحة” التي تبحث عنها نساء النخبة في نيويورك.

– حماية “المعلم” وتثمين الحرفة: في مقالها عام 1967، حرصت زينة على شرح الفرق بين القفطان التجاري الرخيص والقفطان المصنوع يدوياً. هذا الوعي المبكر ساهم في الحفاظ على مهارات “المعلمين” في فاس، سلا، مراكش، وكازابلانكا، وخاصة تقنيات المجبود والنطع (التطريز بخيوط الذهب والفضة على المخمل).

– مأسسة الموضة المغربية: تأسيسها لـ “Kenz Boutique” في فندق المامونية العريق بمراكش كان ذكاءً تسويقياً خارقاً، فقد جعلت من مراكش محطة إلزامية لنجوم العالم (مثل “إيف سان لوران” الذي استلهم لاحقاً الكثير من الثقافة المغربية) لرؤية واقتناء الإبداع المغربي.

– الرد المفحم على لصوص التاريخ ومحاولات السطو على التراث

تتعرض الصناعة التقليدية المغربية، وخاصة القفطان والطرز والنطع، لمحاولات بائسة للسطو والنسب من أطراف تحاول صناعة تاريخ وهمي لها. قصة زينة ݣسوس تعتبر “ضربة قاضية” لهذه الادعاءات بناءً على الحجج التالية:

1. قوة التوثيق الدولي المؤسساتي

عندما تكتب الصحافة الأمريكية الرسمية (مثل The Sacramento Bee أو Courier-Post) في الخمسينيات والستينيات عن “القفطان المغربي” وتنسبه لـزينة ݣسوس المصممة المغربية، فهذا اعتراف دولي موثق في أرشيفات لا يمكن تزويرها أو تعديلها.

هذا التوثيق يسبق وجود “دور أزياء” أو حتى اهتمام بالقفطان في مناطق أخرى بجوارنا.

2. الحصانة اللغوية والتقنية (الفصالة والخياطة)

شرح زينة ݣسوس للصحافة الأمريكية لمصطلحات مثل “الفصالة” والعمل اليدوي يثبت أن القفطان المغربي يمتلك هوية بصرية وتقنية مستقلة.

القفطان المغربي يتميز بـ “السفيفة”، “العقاد”، “المضمة”، وطرز “النطع” الفاسي؛ وكلها مسميات وصناعات مغربية صرفة، توارثها الصُناع (المعلمين) أباً عن جد داخل منظومة “الأمين” و”الحنطة” التاريخية في المغرب.

3. صك الاعتراف في متحف “Victoria and Albert”

إن وجود قطع صممتها زينة ݣسوس (كابات وجابادورات وحقائب نسائية مطرزة بالنطع والمجبود) في متحف فيكتوريا وألبرت بلندن — وهو أكبر متحف للفنون التزيينية والتصميم في العالم — كجزء من التراث المغربي، هو صك ملكية دولي وتاريخي. المتاحف العالمية الكبرى لا تقبل القطع ولا تصنفها إلا بعد بحث جينالوجي وتاريخي صارم لإثبات أصلها.

خلاصة القول، التاريخ لا يُصنع بـ “منشورات فيسبوكية” أو سرقة صور من “بنترست”، التاريخ يُثبته الأرشيف الدولي، والمتاحف العريقة، واعتراف قادة الموضة العالمية مثل “إليانور لامبرت” و”ديانا فريلاند” في ستينيات القرن الماضي بأن القفطان مغربي الهوية، عالمي الهوى، وأن المرأة المغربية كانت سباقة لغزو العالم بإبداعها ولغاتها وثقافتها.

فيديو على تيك توك

https:

//vt.tiktok.com/ZSx4dbUDL/

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *