عضو بجماعة وجدة يطالب الوالي العطفاوي بفتح تحقيق بشأن تدبير الأسواق النموذجية بمدينة وجدة وترتيب أولويات الاستثمار الجماعي
وجه محمد بنداود عضو بجماعة وجدة عن حزب الأصالة والمعاصرة ونائب كاتب المجلس ، رسالة إلى والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد يطالبه من خلالها بفتح تحقيق بشأن تدبير الأسواق النموذجية بمدينة وجدة وترتيب أولويات الاستثمار الجماعي.
وفي مايلي نص رسالة العضو محمد بنداود كما توصل بها موقع ” بلادي اون لاين”:
إلى السيد والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنكاد المحترم
الموضوع: طلب فتح تحقيق بشأن تدبير الأسواق النموذجية بمدينة وجدة وترتيب أولويات الاستثمار الجماعي
سلام تام بوجود مولانا الإمام،
وبعد،
يشرفني أن أتقدم إلى سيادتكم بهذه المراسلة، قصد لفت انتباهكم إلى تساؤلات جدية تطرحها وضعية عدد من الأسواق النموذجية بمدينة وجدة، في ظل الحديث عن وجود 18 سوقاً نموذجياً مغلقاً أو غير مستغل بالشكل المطلوب، مقابل التوجه نحو اقتناء وعاء عقاري جديد بحي النهضة من أجل إحداث سوق إضافي.
إن هذا الوضع يثير تساؤلات مشروعة حول مدى نجاعة تدبير الممتلكات الجماعية، وكيفية تحديد الأولويات في برمجة المشاريع الاستثمارية، خاصة في ظل ما تفرضه المرحلة من ضرورة ترشيد النفقات العمومية وحسن استغلال البنيات والتجهيزات الموجودة.
فبدل التوجه نحو اقتناء عقار جديد وتخصيص اعتمادات مالية إضافية لبناء سوق آخر، ألا يجدر إعطاء الأولوية لتقييم وضعية الأسواق القائمة، والوقوف على أسباب إغلاق بعضها أو تعثر استغلالها، والعمل على إصلاح الاختلالات التي تحول دون قيامها بالأدوار الاقتصادية والاجتماعية التي أُحدثت من أجلها؟
كما يطرح هذا الموضوع تساؤلات حول المعايير المعتمدة في تحديد الحاجيات الحقيقية للساكنة والتجار، ومدى استناد القرارات المتعلقة بإحداث أسواق جديدة إلى دراسات دقيقة وموضوعية، تأخذ بعين الاعتبار وضعية التجهيزات القائمة، وكلفة إنجاز المشاريع الجديدة، وآثارها على مالية الجماعة.
وأمام هذه المعطيات، ألتمس من سيادتكم، في إطار الاختصاصات المخولة لكم قانوناً، اتخاذ ما ترونه مناسباً من تدابير من أجل:
1. الوقوف على الوضعية الفعلية للأسواق النموذجية بمدينة وجدة، والتحقق من عدد الأسواق المغلقة أو غير المستغلة، وأسباب ذلك، والجهات المسؤولة عن تدبيرها وتتبعها.
2. التحقق من مبررات التوجه نحو اقتناء أرض جديدة بحي النهضة لإحداث سوق إضافي، ومدى استناد هذا التوجه إلى دراسة للحاجيات والجدوى الاقتصادية والاجتماعية.
3. التأكد من مدى احترام قواعد الحكامة الجيدة وترشيد النفقات العمومية في تحديد أولويات الاستثمار الجماعي.
4. العمل على تحديد المسؤوليات الإدارية والتدبيرية، عند الاقتضاء، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بناءً على نتائج التحقق.
5. الحرص على اعتماد مقاربة واضحة وشفافة في تدبير الأسواق الجماعية، مع نشر المعطيات المتاحة بشأن وضعيتها، وتكاليف إنجازها، وسبل استغلالها، بما يعزز الثقة في تدبير الشأن المحلي.
السيد الوالي المحترم،
إن الغاية من هذه المراسلة ليست الاعتراض على إحداث مشاريع جديدة من حيث المبدأ، وإنما المطالبة بتبريرها وفق الحاجيات الفعلية، وربطها بأولويات المدينة، وضمان عدم تبديد الموارد المالية في مشاريع قد تتكرر أهدافها بينما تظل تجهيزات قائمة دون الاستغلال الأمثل.
فمدينة وجدة في حاجة إلى تدبير عقلاني ومسؤول لماليتها وممتلكاتها، وإلى قرارات استثمارية مؤسسة على دراسات واضحة، تحترم مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار ما ستتخذونه من إجراءات في هذا الشأن، تقبلوا، السيد الوالي المحترم، فائق عبارات التقدير والاحترام.
والسلام.


