بين 18 سوقاً مغلقاً وسوق جديد.. أسئلة محرجة أمام مجلس جماعة وجدة

بين 18 سوقاً مغلقاً وسوق جديد.. أسئلة محرجة أمام مجلس جماعة وجدة

بعد غياب دام حوالي خمسة أشهر، منذ دورة ماي، يعود مجلس جماعة وجدة إلى دورة أكتوبر، ليس ليقدم للرأي العام حلولاً واضحة للملفات التي تؤرق المدينة، وإنما ليضع أمامه النقطة رقم 09: اقتناء قطعة أرضية بحي النهضة، ذات الرسم العقاري عدد 02/63378، قصد بناء سوق نموذجي وقاعة مغطاة، بالثمن الذي حددته اللجنة الإدارية للخبرة.

هنا تبدأ الأسئلة الحقيقية.

مدينة وجدة تعاني من مشاكل بالجملة، و18 سوقاً نموذجياً مغلقاً أو غير مستغل بالشكل المطلوب، ومع ذلك يتم التفكير في شراء أرض بالملايير لبناء سوق جديد!

أليس من الأولى أن تُفتح الأسواق المغلقة وتُقيّم أسباب فشلها، قبل البحث عن عقار جديد وضخ أموال إضافية في مشروع قد ينتهي إلى المصير نفسه؟

المواطن يريد أن يفهم: ما هي الحاجة المستعجلة لهذا السوق؟ أين هي دراسة الجدوى؟ وما الذي يضمن أن هذه البناية لن تنضم بعد سنوات إلى قائمة الأسواق المغلقة؟

والأكثر إثارة للتساؤل أن أحد أعضاء المجلس صرح بأن هذه النقطة «سيتم شرحها بجميع تفاصيلها». إذن، الرأي العام ينتظر الشرح، ولا يريد كلاماً عاماً: يريد الأرقام، وثمن الأرض، وكلفة المشروع، ومبررات اقتنائه، ودراسة الجدوى، ومآل الأسواق الـ18 الموجودة.

بعد خمسة أشهر من آخر دورة، تأتي النقطة رقم 09 بهذا المشروع لتفتح نقاشاً أكبر من مجرد اقتناء عقار. إنها مسألة ترتيب أولويات وحسن تدبير للمال العام.

أما الحديث عن تبديد المال العام، فلا ينبغي أن يتحول إلى حكم مسبق دون وثائق ومعطيات، لكن من حق المواطنين أن يتساءلوا بصوت مرتفع: هل نحن أمام استثمار يستجيب فعلاً لحاجة المدينة، أم أمام مشروع جديد قد يكرر أخطاء مشاريع سابقة؟

وبين مدينة تنتظر حلولاً لملفاتها المتراكمة، و18 سوقاً مغلقاً، واقتراح سوق جديد بالملايير، فإن رائحة «إنَّ وأخواتها» تفوح من النقطة رقم 09، ولا يمكن تبديد هذه الرائحة إلا بشرح شفاف، وأرقام واضحة، ودراسة جدوى أمام الرأي العام.

وجدة لا تحتاج إلى المزيد من البنايات المغلقة؛ وجدة تحتاج إلى مشاريع تنبض بالحياة وتخدم المواطن.

نقطة تعيدنا بنا الذاكرة الى صفقة ” الباطوار ” المشؤومة والتي كان للوالي الخطيب الشجاعة بعدم المصادقة عليها بعدما كثر اللغط بشأنها.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *