الجزائر: خرجة إعلامية مسجلة لل “تبون ” وصفت بالرديئة…طرحت أكثر من علامة استفهام لدى المتتبعين!!

الجزائر: خرجة إعلامية مسجلة لل “تبون ” وصفت بالرديئة…طرحت أكثر من علامة استفهام لدى المتتبعين!!

سليم الهواري

أجرى كما هو معلوم مساء يوم السبت 3 أكتوبر الجاري، الرئيس المزور ال “تبون ” لقاءً إعلامياً دورياً مع ممثلي الصحافة مسجلا، تطرق خلاله لعدة ملفات محلية وإقليمية ودولية وجدد الالتزام برفع الأجور خلال سنة 2027، إلى جانب مواقف الجزائر الدبلوماسية الإقليمية والدولية، لتحقيق الاستقرار في منطقة الساحل وتبني سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة – حسب زعمه – مع مختلف الشركاء الدوليين دون انحياز.

وما لفت في امر هدا الرجل، ان تصريحاته المتدبدبة، طرحت أكثر من علامة استفهام في اوساط النخبة الجزائرية، بل وغصّت صفحات التواصل الاجتماعي في الجزائر، بمنشورات ركزت على ما وقع فيه رئيسهم المزور من هفوات وتناقضات في خرجات اعلامية غريبة، وغير مسؤولة…

وكشف هذا الحوار، الصراع المعلن الذي بلغ أشده بين كبار كهنة قصر المرادية، فخلال لقائه الصحفي، وجه كبير العصابة عمي كذبون تحذيرا شديد اللهجة، لوزير الداخلية والنقل، السعيد سعيود، رافضا توصيفات مبالغ فيها – حسب تعبيره، استعملها وزيره، منذ ثلاثة أيام، حيث قال فيها إن بلوغ أسعار الخضر والفواكه مستويات غير مسبوقة منذ 60 سنة… وأن سعر الطماطم بلغ 200 دينار…

ودلت ملامح الرئيس المعين، وتقاسيم وجهه الشاحب ولغة الجسد التي رافقت تصريحاته، بأنه مشمئز من تصريحات وزيره وقال بالحرف معلقا، “أحدهم يقول: منذ 60 سنة لم نشاهد هذه الأسعار، لا، هذا كلام لا يقال، المبالغة أمر غير جيد، وغير صحيح وغير مقبول”، موضحا أن الجزائر عرفت مثل هذه المظاهر في مراحل سابقة، “على غرار فترة العصابة.

ولم يسلم رئيس النظام الجزائري المستبد من الوقوع في مغالطات صريحة، حينما حاول تحريف مضامين القرارات الأممية الأخيرة، متجاهلاً كون القرار 2797 يكرس الجزائر كطرف رئيسي وأساسي في النزاع الإقليمي المفتعل.

وهو ما اعتبره المحللون، محاولة من الجزائر للتهرب من مسؤوليتها كطرف أساسي في الملف، رغم مسؤوليتها الأساسية والتاريخية الواضحة للعيان… وهذا ما يشير لوجود مأزق كبير في فلسفة الاتصال المؤسساتي والسياسي، لهذا المعتوه الدي حرص منذ وصوله إلى السلطة على تكريس المغرب كبلد عدو لبلده…محاولا تحويل الانظار، لما يعانيه الشعب الجزائري البئيس من ازمة اقتصادية واجتماعية.

كما جاء الحوار حافلاً بالهفوات والسخرية، عندما تطرق على مستوى القضايا الإقليمية والعلاقات الدولية، في مقدمتها خط الغاز عابر الصحراء الذي يسعى من خلاله لمنافسة مشروع أنبوب الغاز الاستراتيجي بين نيجيريا والمغرب، وانتقد في خرجته البهلوانية الرئيس عمي كذبون، مشروع أنبوب الغاز الاستراتيجي بين نيجيريا والمغرب، موجهاً خطاباً إلى أبوجا يزعم فيه أن لا فائدة تذكر من انجاز هذا المشروع بسبب مروره عبر 14 دولة، قائلاً بعبارة شماكرية “يوصل الريح وخلاص”. ويرى البعض في هذه التصريحات المستمرة حول مشروع لا يعنيه، مفارقة عجيبة تعكس توجساً سياسياً واضحاً من نجاح الدبلوماسية المغربية، ومخاوف استراتيجية من تعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي بين الرباط ودول غرب إفريقيا.

وفيما يخص، الحرائق التي شهدتها بعض الولايات، خلال شهر يوليوز، تهرب ال “تبون” من الجواب على سؤال أحد الصحفيين بخصوص عدد ضحايا الحرائق – التي تعد بالآلاف – تهرب الرئيس المعتوه من الإجابة، وانتقل مباشرة الى إعطاء المبلغ الذي خصص لتعويض الضحايا والذي يصل –حسبه – الى 1200 مليار سنتيم، وما تمت ملاحظته أيضا هو انه لم يذكر ولو بإشارة الى مدينة جيجل المنكوبة…

ويبقى السؤال المحير، ما هي الجدوى من الخرجات الاعلامية المتكررة للتبون…. هذه الحوارات السيئة والمسيئة بالرغم من تسجيلها المسبق، لذا وجب على تبون – على الأقل – التحضير الجيد الذي يؤهله للقاء مقنع يكون في مستوى حوار مع رئيس بئيس، حتى لا تكون الحوارات عبارة عن جلسات عجائز وأحاديث مقاهي صار يبثها التلفزيون بين الفينة والأخرى…علما ان الصحافيين الذين يتم اختيارهم بعناية لحضور لقاءات الرئيس المغبون غالبا ما يتم تلقينهم نوعية الأسئلة التي يجب طرحها والاسئلة الممنوعة.

ويظهر ان القائمين والساهرين على اللقاءات الإعلامية لسيادة الرئيس المزور فطنوا للأسئلة المحرجة التي واجهها الرئيس سابقا، من قبيل الصحفية التي سألته في بداية عهدته وقالت له بالحرف الا يخجلك توليك رئيسا للدولة وابنك متورط في قضية أكبر عملية للكوكايين في الجزائر؟ كما لا ننسى الصحفي مراسل قناة فرانس 24 منصف آيت قاسي، الذي تم إيقافه رفقة طاقم التقنيين في يوليوز 2020 إثر إجرائه حواراً تلفزيونياً مع الرئيس تبون، ناهيك عن الصحفي البارز إحسان القاضي، الذي أجرى حواراً بموضوعية مع تبون، يوما وبعدها ادخلوه السجن!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *