غياب دور الأحزاب في تحفيز المواطنين على المشاركة في الانتخابات والنموذج من وجدة

غياب دور الأحزاب في تحفيز المواطنين على المشاركة في الانتخابات والنموذج من وجدة

من خلال استعدادات مختلف الأحزاب السياسية للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، يتبين بأن هناك   فجوة واضحة بين الدور الدستوري المنوط بها والممارسة الميدانية.

و تتلخص الأهداف الأساسية للأحزاب السياسية، كما ينص عليها الدستور والمواثيق الديمقراطية، في الآتي:

تأطير وتعبئة المواطنين: تنمية الوعي السياسي وتكوين  وتجديد النخب.

تمثيل المجتمع و التعبير عن مطالب وطموحات الفئات الاجتماعية المختلفة.

إنتاج السياسات العمومية: صياغة برامج واضحة وقابلة للتطبيق لتحقيق التنمية الشاملة.

وانطلاقا من هذا تشير أغلب الانتقادات والنموذج من مدينة وجدة  إلى أن الممارسة الحزبية المغربية تعاني من أزمة بنيوية وتنظيمية جعلتها تبتعد عن تحقيق أهدافها المرجوة بشكل كامل. وتصب هذه الانتقادات في :

1- غياب تجديد النخب وترشيح نفس الوجوه والاسماء ( ازيد من 20 سنة ) مع استثناءات قليلة

2.  ضعف الابداع لدى مختلف الأحزاب بهدف تحفيز  وتاطير المواطنين بشأن المشاركة في الانتخابات ، مما أدى إلى تراجع الثقة في العمل السياسي (العزوف).

3- هيمنة منطق  ( العائلات البرلمانية ) والولاءات على حساب الكفاءة والمؤسساتية

4- حملات انتخابية كلاسيكية لدى مختلف المرشحين  وغياب التواصل المباشر باعتماد اساليب جديدة لتعبئة المواطنين من اجل المشاركة في الانتخابات

و النتيجة  انحسار دور الأحزاب ليصبح محصوراً في المناسبات الانتخابية بدلاً من العمل  في العمق على  التنشئة السياسية وتهيئة ظروفها .

أن الطبقة السياسية مطالبة بكثير من الجرأة في العملية السياسية، إذ أن الموضوع يتعلق بإعادة الاعتبار للعمل الحزبي، وتدعيم الثقة بين المواطن والأحزاب السياسية، ويجب أن نؤكد أن مدخل إفراز نخبة محلية جديدة، لا يقتصر على دور الدولة في العملية الانتخابية، فالأحزاب مطالبة بأن تلعب دورا هاما في الحياة السياسية وأن تكون بمثابة القوة المحركة للتغيير الديمقراطي.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *