باي باي.. المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بوجدة
أعاد عدم الإعلان عن تنظيم دورة هذه السنة من المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى واجهة النقاش الانتقادات الموجهة لمحمد بوعرورو، الذي سقط سهوا على رئاسة مجلس جهة الشرق، بشأن طريقة تدبيره لهذا الورش الذي ظل لسنوات أحد أبرز المواعيد الاقتصادية والتنموية بالجهة.
ويرى متابعون أن ما وقع هذه السنة لا يمكن اعتباره مجرد تأخير عابر في البرمجة، بل يعكس، في تقديرهم، حالة من الارتباك وسوء التدبير في إدارة أحد أهم المشاريع التي يفترض أن تشكل واجهة جهة الشرق في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. فالمعرض لم يكن مجرد تظاهرة موسمية، بل منصة اقتصادية توفر للتعاونيات فرصا لتسويق منتجاتها، وبناء شراكات، واستقطاب مستثمرين ومؤسسات داعمة، وهو ما جعل أي تعثر في تنظيمه ينعكس مباشرة على مئات المستفيدين.
ويكشف هذا التأخر عجزا عن ضمان استمرارية مشروع رسخ مكانته خلال السنوات الماضية، ويطرح علامات استفهام حول قدرة المكتب المسير، بقيادة محمد بوعرورو، على تدبير الملفات الاستراتيجية بالنجاعة المطلوبة. و عن غياب رؤية واضحة وبرمجة محكمة أضرت بصورة الجهة وأفقدت هذا الموعد جزءًا من زخمه، في وقت تتسابق فيه جهات أخرى لتطوير مثل هذه المبادرات وتعزيز إشعاعها الاقتصادي.
أن الرهانات المرتبطة بالمعرض تتجاوز بكثير الجانب التنظيمي، إذ ترتبط بدعم التعاونيات، وخلق فرص حقيقية للتسويق، وتحريك الدورة الاقتصادية المحلية، وتعزيز مكانة جهة الشرق على المستويين الوطني والإفريقي، وهو ما يجعل أي إخفاق في تنظيمه محل مساءلة سياسية وتدبيرية.
في المقابل، كانت رئاسة مجلس جهة الشرق قد أكدت في مناسبات سابقة أن دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل أحد أولوياتها، وأن المعرض يندرج ضمن رؤية شاملة لتطوير القطاع عبر مواكبة التعاونيات والتكوين وإحداث آليات للدعم.
غير أن منتقدين يرون أن هذه الالتزامات تحتاج إلى ترجمة عملية على أرض الواقع، معتبرين أن نجاح أي رؤية يقاس بقدرة المجلس على احترام برمجته وتنظيم مواعيده الاستراتيجية في وقتها، وليس بالاكتفاء بالإعلانات. وبالنسبة لهم، فإن تأخر دورة هذه السنة يضع تدبير محمد بوعرورو، أمام اختبار حقيقي، ويثير تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة المجلس على الحفاظ على أحد أهم المكتسبات التنموية التي راكمتها جهة الشرق خلال السنوات الماضية.

