جماعة وجدة تستعد لدفن موتى المدينة في مقبرة نموذجية
تقوم جماعة وجدة بتشييد مقبرة نموذجية بمنطقة سيدي يحيى ، في محاولة جدية لتجاوز أعطاب مزمنة تطبع تدبير ملف الدفن، نتيجة امتلاء أغلب المقابر الإسلامية القائمة
وحسب المعطيات التي حصلت عليها ” بلادي اون لاين “، يمتد المشروع الجديد على مساحة تناهز 4 هكتارات ونصف ليصل في مرحلة لا حقة الى 6 هكتارات ، وهو ما من شأنه أن يضمن خدمة فعالة تغطي حاجيات المدينة لسنوات استنادا إلى مؤشرات ديمغرافية دقيقة.
ولا تنبع أهمية المشروع فقط من طاقته الاستيعابية، بل أيضا من كونه يؤسس لأول تصور هندسي منظم ومدمج لمرفق جنائزي في وجدة ، يجمع بين المعايير التقنية الحديثة والضوابط الشرعية المتعارف عليها في الدفن الإسلامي، في مدينة ما فتئت تعاني من ضغط سكاني متنامٍ، وتوسع عمراني زاحف أتى على العديد من الفضاءات المخصصة للدفن .
وستضم المقبرة الجديدة شبكة طرق وممرات داخلية، إلى جانب حائط وقائي يحيط بكامل الوعاء العقاري .
وسيتم تنظيم المربعات الجنائزية وفق تقسيم واضح يحترم الخصوصيات الوظيفية والشرعية، حيث سيتم تخصيص 4 أجنحة للدفن ( الكبار والاطفال والرضع و الصناديق ).
ويشمل البرنامج العام للمشروع تجهيز مرافق حيوية، من بينها مصلى مغطاة، مكتب خاص بتسجيل المتوفين وأرشفة المعطيات، و مرافق صحية .
وعلى مدى السنوات الماضية، كشفت تقارير عن وضع كارثي يطبع عددا من المقابر الإسلامية في وجدة ، حيث امتلأت أغلب المساحات، وبرزت ظواهر دفن فوق القبور أو في الممرات .
ومن شأن المقبرة الجديدة بمنطقة سيدي يحيى أن تشكل أول استجابة ميدانية لحالة العجز البنيوي التي يواجهها قطاع الدفن بوجدة .

