بسبب الإرهاب وتبييض الأموال العالم يترقب ” المواجهة الكبرى” لعصابة السوء

بسبب الإرهاب وتبييض الأموال العالم يترقب ” المواجهة الكبرى” لعصابة السوء

بدر سنوسي

فضح المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب أوليفييه كريستان، ملف خطير مرتبط بما وصفه بـ “إرهاب الدولة”، في بلاد العالم الاخر، وهو تصريح هز كيان العصابة، التي أصبحت تعيش حالة من الهلع الاستراتيجي، بل وأعاد إلى الواجهة هشاشة العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي لطالما تأثرت بملفات تاريخية وسياسية معقدة، تعود جذورها إلى الحقبة الاستعمارية وما خلفته من إرث ثقيل ما يزال يلقي بظلاله على الحاضر.

وأشار كريستان في مقابلة إعلامية مع قناة “فرانس أنفو” إلى وجود ثماني قضايا قيد التحقيق تتعلق بأنشطة مرتبطة بدول، بينها ملفات تتصل بإيران وروسيا، بالإضافة إلى الجزائر، دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه القضايا.

وفي الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن الجزائر تنظر إلى تصريحات المدعي العام في سياق أوسع، يتعلق بتنامي ما تعتبره “خطابًا عدائيًا” داخل بعض الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية، ومع ذلك يرى اخرون ان التهمة ثابتة باعتبار القرار الذي سبق وان اتخذه الاتحاد الأوروبي بإدراج بلاد العالم الاخر، ضمن قائمته السوداء للدول عالية المخاطر في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي هذا السياق، جاء القرار بعد تقييمات صارمة أجرتها هيئات الرقابة الأوروبية، والتي خلصت إلى أن دولة الجزائر لم تتخذ بعد الإصلاحات الهيكلية والرقابية اللازمة للامتثال للمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال الحساس.

ودعت المفوضية الأوروبية، وهي أعلى هيئة تنفيذية في الاتحاد الأوروبي، مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء الى التحلي بأقصى درجات اليقظة ” في ما يتعلق بالمعاملات التي تشمل الدول المدرجة في هذه القائمة الخطرة.

وجاء قرار المفوضية الأوروبية، ليشكل ضربة جديدة للنظام الجزائري. وقد أوضحت المفوضية أن القائمة الجديدة التي تشمل الجزائر ودول أخرى جاءت بعد تقييم معمق، استند ليس فقط إلى معطيات GAFI، بل أيضا إلى معلومات دقيقة جُمعت ميدانيا خلال زيارات ولقاءات ثنائية اجراها الاتحاد الأوربي مع مسؤولين جزائريين..

يذكر انه – حسب تسريبات مطلعة – فبالإضافة الى العلاقة المتوترة بين بلاد القوة الضاربة والاتحاد الأوربي على خلفية الملفات السوداء (الإرهاب وتبييض الأموال)، فان العصابة ستكون مرة أخرى في ” مواجهة كبرى ” مع واشنطن، بعدما تأكد تورط مباشر شبكات عصابة قصر المرادية في تسهيل الاجندة الإيرانية في شمال وغرب القارة الافريقية، كما أظهرت تقارير ان واشنطن وضعت يدها رسميا على ملفات ” تبييض الأموال ” التي نفذتها العصابة تحت غطاء صفقات تجارية وهمية او دعم لوجيستي مع محور الشر لسنوات عديدة….

ويبدو ان ” النظام الارعن ” في بلاد العالم الآخر سيكون محط انظار العالم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بفرض عقوبات صارمة، ستؤدي لامحالة الى انهيار منظومة الحكم من داخل قصر المرادية..

 

 

 

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *