رئيس مجلس جهة الشرق يتنصل من وعوده تجاه المعطلين بوجدة
في خطوة وصفت ب”الخيانة السياسية” والتنصل من المسؤولية، تراجع رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرور، عن وعوده التي قطعها لجمعية المعطلين بوجدة، بعد أن أغلق باب الحوار في وجههم، متجاهلا أزمة البطالة الخانقة التي تعصف بالمنطقة، ومتنصلا من أي التزام جاد لإيجاد حلول واقعية تمكن الشباب من ولوج سوق الشغل.
المعطلون، الذين خرجوا في وقفة احتجاجية قوية يوم أمس الخميس أمام مقر مجلس الجهة، كشفوا أنهم تلقوا وعودا بفتح باب الحوار، قبل أن يتم التراجع عنها في ظروف “غامضة”، معتبرين ذلك استخفافا بمعاناتهم وتلاعبا بمصيرهم.
وأكد المحتجون أن جهة الشرق تتصدر معدلات البطالة على المستوى الوطني، ومع ذلك لم يقدم رئيس المجلس أي مبادرة ملموسة لمواجهة هذه الكارثة الاجتماعية، مكتفيا بالخطابات الإعلامية التي وصفوها بـ”البروباغندا الفارغة”، والتي تدعي توفير فرص الشغل بينما الواقع يفضح العكس.
المحتجون حملوا المسؤولية الكاملة لرئيس مجلس الجهة، متوعدين بالتصعيد في أشكالهم النضالية، ومؤكدين أن معركتهم لن تتوقف حتى تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة.
الوقفة عرفت مشاركة واسعة من مناضلات ومناضلي الجمعية، الذين رفعوا شعارات قوية فضحت سياسة الإقصاء والتهميش الممنهج، وحملت مؤسسات الدولة والمنتخبين الجهويين مسؤولية مباشرة في تفاقم معضلة البطالة، في جهة تعاني اختلالات اجتماعية واقتصادية عميقة.
الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب – فرع وجدة، شددت على أن هذه الوقفة ليست سوى محطة ضمن معركة نضالية مفتوحة، وأن خيار التصعيد سيظل قائما ما دام الحق في الشغل يقابل بالإقصاء.
وفي ختام الوقفة الاحتجاجية، جددت الجمعية تشبثها بمطالبها العادلة والمشروعة، مؤكدة أن النضال الميداني سيستمر بكل الأشكال المشروعة إلى حين انتزاع الحق في الشغل، باعتباره مدخلا أساسيا للكرامة والعدالة الاجتماعية، ورسالة واضحة بأن سياسة التسويف والتجاهل لن تمر دون مواجهة.

