شركة تهيئة وجدة: نحو إنهاء منطق التدبير الأحادي وتعزيز المقاربة التشاركية
علم موقع “بلادي أون لاين” أن اجتماع مكتب جماعة وجدة، المنعقد يوم الاثنين الماضي، عرف حضور كل من رئيس الجماعة وأعضاء المكتب، وباشا المدينة، إضافة إلى مدير شركة تهيئة وجدة، التي باتت محط اهتمام الرأي العام المحلي على خلفية الاختلالات التي شابت بعض المشاريع، وعلى رأسها أشغال تهيئة شارع مراكش.
ويأتي حضور مدير الشركة، الذي ظل يشتغل في فترات سابقة بعيدا عن أي مقاربة تشاركية، في سياق جديد فرضته الانتقادات المتزايدة بشأن تعثر عدد من المشاريع أو إنجازها بشكل غير مكتمل. ومن أبرز هذه المشاريع شارع محمد السادس، الذي كان من المفترض أن تنتهي أشغاله مع نهاية شهر أكتوبر الماضي، إلى جانب الاختلالات المسجلة بشارع مراكش.
وحسب مصادر الموقع، فإن مشاركة مدير شركة تهيئة وجدة في اجتماع مكتب الجماعة تمت بتعليمات مباشرة من والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة – أنجاد، الذي شدد على ضرورة إشراك مكتب مجلس جماعة وجدة في كل ما يتعلق بالمشاريع المنجزة داخل تراب الجماعة، وضمان التشاور المسبق بشأنها.
وينظر إلى هذا التوجه الجديد باعتباره خطوة نحو إعادة ضبط أدوار شركة التهيئة، ووضع حد لمنطق التدبير الأحادي، وتعزيز آليات التشاور والإنصات لمختلف الفاعلين المحليين، بما يساهم في تجاوز أخطاء المرحلة السابقة وتحسين جودة إنجاز المشاريع.
كما اعتبر متتبعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة تحسب لوالي جهة الشرق، الذي عمل على كبح منطق الاستفراد بالقرار، ونقل تجارب تدبيرية ناجحة من مدن أخرى، في أفق الاستفادة من الكفاءات والأفكار المتوفرة محليا بمدينة وجدة.
وفي ظل بروز اختلالات في عدد من الأوراش المفتوحة، يطرح فاعلون محليون مطلب إخضاع شركة تهيئة وجدة لافتحاص دقيق، يشمل طرق تدبير الصفقات العمومية، وآليات تتبع الأشغال، إضافة إلى تقييم حجم نفقات التسيير، وذلك تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان حسن تدبير المال العام.

