جارة السوء ترتعد خوفا من ان تصبح هدفا ” للرئيس ترامب “

جارة السوء ترتعد خوفا من ان تصبح هدفا ” للرئيس ترامب “

سليم الهواري

لم تنفع تحذيرات الرئيس مادورو من تدخل عسكري أميركي مباشر في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، كان اخرها تصريحاته في اجتماع للبرلمانيين من منطقة الكاريبي الكبرى في كاراكاس وهو يقول “كفى تهديدات، كفى فاشية”. ليجد نفسه بين عشية وضحاها، وهو يسير رفقة زوجته سيلينا فلوريس، في أحد أروقة مكاتب إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية في مانهاتن قبل تحويلهما الى مركز الاحتجاز، صبيحة يوم 3 يناير 2026.

هذا ويترقب الجميع انه في إطار الإجراءات القضائية الجارية في حق الرئيس غير الشرعي لفنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته، التي بدأت رسميا يوم 5 يناير بمحكمة محاربة المخدرات بنيويورك، ستكشف لا محالة الخيارات السياسية والتحالفات الخارجية لنظام مادورو، مع دول ديكتاتورية، من قبيل النظام العسكري في الجزائر، وإمكانية نسج شبكة واسعة لتمويل منظمات ومليشيات ارهابية عابرة للقارات.

وبالرجوع الى الوقائع، يتضح ان العلاقة المتينة بين الجزائر وكركاس لم تكن مجرد كلام، بل تجلت على أعلى المستويات، تجلت في زيارة نيكولاس مادورو للجزائر في يونيو 2022، حيث أشاد الرئيس المزور تبون ب “العلاقات التاريخية العميقة”، وحدد مسارات عملية لتعزيز العلاقات الثنائية، بما في ذلك الإعلان عن افتتاح خط جوي يربط بين الجزائر وكاراكاس.

وأكد البلدان على تقارب وجهات النظر بشأن العديد من القضايا الدولية، لا سيما فيما يتعلق بسيادة الدولة وإدارة الطاقة العالمية ، مع العلم أن الرئيس الجزائري المزور تبون، ذهب بعيدا عند استقباله، نظيره الفنزويلي نيكولاس مادور، وطلب – علانية امام عدسات الصحفيين- من نظيره مادورو دعم جبهة “البوليساريو”، وكان الرئيس نيكولاس مادورو، – آنذاك – قد استجاب لطلب ال “تبون ” وتعهد في كلمة له، بدعم ميليشيات “البوليساريو” بقيمة مالية ناهزت 20 مليون دولار أمريكي، والتي خصصت لفائدة مساعدات عسكرية، لتحسين مستوى المعدات العسكرية لميليشيات “البوليساريو” بما في ذلك منح نقدية للتدريب العسكري إضافة إلى المنح الدراسية ورواتب كبار قادة “البوليساريو”.

وفي هذا السياق، يرى محللون أنه انطلاقا من استنطاق الرئيس المخلوع خلال المحاكمة ستظهرالعلاقة المشبوهة لمحور الأنظمة الديكتاتورية في العالم، التي كانت تربطها علاقات فساد مع الرئيس الديكتاتوري نيكولاس مادورو، الذي حكم البلاد منذ نحو 13 عاما، والذي تتهمه واشنطن بالاتجار في المخدرات والفساد…

ويبدو واضحا ان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عازم كل العزم على وضع حد للدول الديكتاتورية، ويكفي انه وجّه تهديدات مباشرة مساء يوم الأحد الى بعض الدول المجاورة لفنزويلا منها على الخصوص كوبا وكولومبيا، موجها في ذات الوقت، تحذيرا حادا الى الشخصيات والدول التي لا تزال تؤيد النظام الفنزويلي، وقال ترامب امام الموالين لمادورو على منصة فوكس نيوز ” مستقبل سيئ جدا إذا استمروا في ولائهم، وانا اتحدث عن أنظمة كاملة برؤسائها وجيوشها، وخص بالذكر الدول التي لعبت دورا خفيا من خلال قنوات ديبلوماسية واقتصادية غير مشروعة،  ” داعيا ” الى فتح تحقيقات دولية ومتابعة كل من تبث تورطه في الترويج للممنوعات، وكذا في سياق ما وصفه بتفاقم القمع وغياب حرية التعبير” في إشارة واضحة للنظام الإيراني والجزائري، هذا الأخير الذي تحدى الرئيس ترامب، ضاربا عرض الحائط المحاولة الامريكية لإبرام ” اتفاق السلام” بين المغرب والجزائر في افق زمني لا يتعدى شهرين!!.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *