البيان التوضيحي ” الغريب والمستفز ” الذي ورط عصابة بلاد العالم الآخر…!!
سليم الهواري
في خطوة غير مسبوقة، وردا على الإعلان الرسمي لاستقلال جمهورية القبائل الفيدرالية، اضطرت الدبلوماسية الجزائرية إلى نشر ” توضيح” دستوري غريب في ذات الوقت، يبدو انه متسرع نظرا لحذفه بسرعة البرق من منصة وزارة خارجية عطاف الكسول، بعدما تبين للعصابة ان خرجتها في البيان التوضيحي هو بمثابة انزلاق سياسي خطير…
وما جاء في بيان وزارة خارجية بلاد العالم الآخر – عوض الرد المباشر على الإعلان عن استقلال القبائل- انه تطرق الى توضيح المادة 32 من الدستور الجزائري، (تستهدف بشكل مباشر المغرب) جاء فيها ان الجزائر تعلن التضامن مع ” جميع الشعوب المناضلة من أجل حق تقرير المصير”، والتي – حسب دستور عصابة الشر – انها لا تنطبق على الجزائريين أنفسهم.
وما لفت انتباه المحللين ان بلاد العالم الاخر بتبنيها موقف البرلمان الجزائري، والمفهوم المتعلق بالمادة 32 من الدستور الجزائري، هو ان البيان – أضاف – أن هذا التضامن ” موجه بشكل خاص وأساسي” نحو “دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، وأنه ” لا ينطبق بأي شكل من الأشكال على الوضع الداخلي الجزائري” في إشارة واضحة لشعب القبائل الذي اعلن استقلاله مؤخرا….
وانطلاقا من البيان – المهزلة – يتبين ان النظام الجزائري يصرّ على لعب دور الخصم الحاقد تجاه دولة جارة شقيقة قدمت الغالي والنفيس من اجل استقلال الجزائر، والا كيف نفسر ان يتضمن دستور دولة فصلا كاملا (الفصل 32) لا يقبله لا منطق ولا عقل، للتدخل في سيادة دولة جارة، ويبدو – للأسف – من خلال نص الفصل من الدستور32 ، ان العصابة تناست ادراج القضية الفلسطينية التي ما فتئت – حسب ما تدعيه – تدعمها ظالمة او مظلومة… كما ان البيان التوضيحي كشف امام الراي العالمي بوضوح أكاذيب عمي تبون الذي ما فتئ ينفي في خرجاته الإعلامية الهزلية، بان بلاده لا دخل لها في قضية الصحراء…
وتعليقا على هذا الموضوع، يظهر على ان دبلوماسية العالم الآخر بعد اصدار بيانها التوضيحي ،والتفسير الذي قدمته، والمتعلق بالفصل 32 من الدستور، تكون قد ورطت نفسها امام المنتظم الدولي، بطريقة او أخرى، من خلال تناقضها الواضح في ملف الصحراء، بعد رفضها بطريقة غير معلنة، قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بنزاع الصحراء المغربية، علما انه لحدود الساعة، فإن جارة السوء تحاول إقناع نفسها بأنها غير معنية بتنفيذه، بالرغم من ان القرار يدعو كافة الأطراف الى المشاركة في هذه المفاوضات دون تأخير او شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي .

