“مشاريع عملاقة” تثير سخرية عارمة من رئيس مجلس جهة الشرق
أثارت المقاربة التنموية التي تبناها رئيس مجلس جهة الشرق، الرامية إلى الرفع من مؤشرات التنمية في إقليم وجدة، موجة من الانتقادات والسخرية في الأوساط المحلية. حيث نشر الرئيس على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” صورا توثق زيارته التفقدية لأشغال بناء سوق أسبوعي في جماعة سيدي موسى لمهاية، وهو ما أثار حفيظة الساكنة، الذين عبّروا عن استغرابهم من هذه المشاريع التي وصفوها بـ “المشاريع العملاقة”.
وتساءل المواطنون عن مدى نجاعة مثل هذه المشاريع التي لا تعكس طموحات الإقليم في مواجهة التحديات التنموية الكبرى. وقالوا: هل بإمكان إعادة بناء سوق أسبوعي أن يكون الحل لتحقيق الشعارات الرنانة التي يرددها رئيس مجلس جهة الشرق؟
في الوقت الذي يشهد فيه إقليم وجدة ارتفاعا ملحوظا في معدلات البطالة، كان من المتوقع أن تكون المشاريع التنموية أكثر قوة وتأثيرا على أرض الواقع. فقد شدد العديد من المواطنين على ضرورة تبني مشاريع ضخمة تسهم في إدماج الشباب العاطل في سوق العمل، مع الدعوة إلى تقديم مبادرات لجذب استثمارات كبيرة تهدف إلى تقليص البطالة المرتفعة في الإقليم.
وفي مفارقة مثيرة للجدل، جاءت زيارة رئيس الجهة التفقدية بعد اجتماع هام عقده وزير الداخلية مع ولاة الجهات ورؤساء مجالسها حول “الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”. وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى استيعاب رئيس الجهة لمفاهيم هذه البرامج، وما إذا كان في حاجة إلى “دروس تقوية” لفهم آلياتها وتحقيق أهدافها المرسومة.
وفي النهاية، يبقى السؤال قائما: هل المشاريع الصغيرة هي الحل لتحفيز التنمية في الإقليم، أم أن الطموحات أكبر من ذلك؟ ولله في خلقه شؤون.

