اعتقال الارهابي والنصاب “كلب” النظام الجزائري في فرنسا “مهدي غزار”، بوق القناة الدولية الجزائرية، بتهمة “التهديد الأمني” والنصب والاحتيال

اعتقال الارهابي والنصاب “كلب” النظام الجزائري في فرنسا “مهدي غزار”، بوق القناة الدولية الجزائرية، بتهمة “التهديد الأمني” والنصب والاحتيال

عبدالقادر كتـــرة

“اعتقلت الشرطة الفرنسية يوم الثلاثاء في باريس “الكاتب والمؤسس والضاغط السياسي” الجزائري مهدي غزار عميل النظام العسكري الجزائري، المتعاون مع القناة الدولية AL24 News، ثم أفرجت عنه صباح يومه الأربعاء.

وتم توقيف “غزار” قرب مكان إقامته، حيث أبلغته القوى الأمنية أنه مسجل في الملف “S” (ملف التهديد الأمني) وكذلك في ملف المطلوبين، وهما أداتان تستخدمان لتتبع الأفراد الذين يعتبرون ممكن أن يمثلوا تهديدًا للأمن العام.

بعد عدة ساعات من التوقيف الاحترازي، أطلق سراحه صباح الأربعاء، حيث أكد لـ AL24 News أنه أفرج عنه بعد استماع الشرطة الفرنسية إليه.

ويحاول مهدي غزار، الذي كان مديرًا لحملة الرئيس عبد المجيد تبون في منطقة باريس خلال الانتخابات الرئاسية المبكرة، لولايته الثانية، في شتنبر 2024، “تسييس” اعتقاله بركوب الموجة المضطربة للأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، وهي مجرد ادعاءات ومبررات واهية للنظام الجزائري كلما ضبط بفرنسا عملاء له يستعدون لتنفيء عمليات إرهابية وجاسوسية لمطاردة المعارضين الجزائريين اللاجئين بفرنسا.

ويحاول غزار تحويل ملفه القضائي/الجنائي إلى ملف “رأي”. من خلال ربط توقيفه بالأزمة الدبلوماسية بين باريس والجزائر، هو يسعى لاكتساب حصانة معنوية وتصوير نفسه كـ”بطل قومي” مستهدف من “فرنسا الاستعمارية”، لتغطية الأسباب الحقيقية (المالية أو القانونية) لمشاكله.

لكن خلف هذه التلاعبات، نكتشف حقائق مرّة ومقلقة لمن أصبح مؤخرًا أحد أهم وكلاء تأثير نظام تبون في فرنسا وخارجها.”

وتشير هذه الحادثة إلى عدة أبعاد متشابكة أهمها البعد الأمني الفرنسي في التعامل مع الملفات الاستخباراتية، والبعد السياسي الداخلي الجزائري المتمثل في أدوار بعض الشخصيات في الخارج، والبعد العلاقاتي المتوتر بين الجزائر وفرنسا والذي أصبح ساحة لتصفية حسابات أو لتعزيز روابط الولاء.

ولا تقدم الرواية الرسمية الفرنسية أسبابًا تفصيلية لوضعه في الملف “S”، في ظل التحقيقيات السرية، مما يترك مجالًا للتأويلات.

من جهة أخرى، فإن اتهام غزار بمحاولة “تسييس” الاعتقال واستغلال الأزمة الدبلوماسية، يسلط الضوء على كيفية استخدام الأزمات الدولية من قبل الفاعلين السياسيين لتعزيز موقعهم أو لخلق سرديات معينة.

من جهتها، يظهر إصرار السلطات الفرنسية على تطبيق أدوات المراقبة الأمنية (الملف “S” وملف المطلوبين) بغض النظر عن الصفة الدبلوماسية أو الإعلامية للشخص.

هذا يعكس أولوية الملف الأمني في التعامل مع الأفراد المشتبه في صلتهم بأنشطة قد تهدد الأمن، ولو بشكل غير مباشر أو محتمل.

من جهة أخرى، تكشف القضية عن شبكة النفوذ الخارجي التي يعتمد عليها النظام الجزائري، حيث يقوم شخصيات مثل غزار بدور “وكلاء تأثير” في أوروبا.

اعتقاله يفضي هذه الآلية إلى العلن ويثير تساؤلات حول طبيعة هذه الأدوار وحدودها بين العمل السياسي المشروع والضغط (اللوبي) وأنشطة أخرى.

تأتي الحادثة في سياق أزمة دبلوماسية حساسة، مما يجعل أي حدث، حتى لو كان أمنيًا بحتًا في الظاهر، قابلاً للتأويل السياسي. واستغلال غزار للأزمة أو محاولة الفرنسيين إرسال رسالة (بحسب تأويل آخر) يجعل من الحادث نقطة احتكاك جديدة في علاقة معقدة.

ويظهر الصراع على الرواية جليًا: من جهة، رواية أمنية فرنسية (وإن كانت غير مفصلة). ومن جهة أخرى، رواية غزار الذي يحول نفسه إلى “ضحية” لملاحقات سياسية مرتبطة في الوقت الذي تبث أنه ب”عميل تأثير” و”تلاعب” تدين النظام الجزائري ووسائله.

حادثة اعتقال وإفراج مهدي غزار ليست مجرد حدث أمني معزول، بل هي عينة مصغرة تعكس تعقيد المشهد بين الجزائر وفرنسا.

فهي تمس سياسات المراقبة الأمنية الغربية والشكوك الموجهة نحو نشطاء أو شخصيات مرتبطة بحكومات قد تكون علاقتها متوترة مع الغرب، وآليات عمل الدبلوماسية الخفية وشبكات التأثير التي تستخدمها الدول، خاصة في ظل وجود جاليات كبيرة في الخارج، واستغلال الأزمات الدبلوماسية من قبل الفاعلين على الأرض لتعزيز مواقفهم الشخصية أو السياسية، مما قد يعمق الهوة بين الدولتين بدلاً أن يساهم في حلها.

خلاصة القول، بينما يحمي القانون الفرنسي والإجراءات القضائية حقوق الأفراد (كما يظهر بالإفراج السريع)، تبقى الآثار السياسية والعلاقاتية لهكذا حوادث طويلة الأمد، وتؤكد على هشاشة الثقة بين الجزائر وفرنسا، كما تطرح الحادثة أيضًا تساؤلات أخلاقية ومهنية حول دور “وكلاء التأثير” وحدود العمل السياسي والمصالح الوطنية في الخارج.

للتذكير فقط: للعميل “كلب” النظام العسكري الجزائري النصاب والمحتال “مهدي غزار”سوابق إعلامية قذرة وخبيثة: كان وجهاً معروفاً في الإعلام الفرنسي عبر برنامج “Les Grandes Gueules” على إذاعة RMC. تم طرده من القناة في غشت 2024 بعد إدلائه بتصريحات وُصفت بالمعادية للسامية والتهجمية ضد المغرب ومستشاري الملك خلال مداخلة له على القناة الجزائرية AL24 News.

هذا الطرد جعله “شخصاً غير مرغوب فيه” إعلامياً في فرنسا، مما دفعه للارتماء كلياً في أحضان النظام الجزائري.

وتشير التقارير إلى أن غزار متورط في قضايا حق عام وليس قضايا سياسية بحتة. سجله في فرنسا يتضمن قضايا تتعلق بالاحتيال المالي، وإفلاس شركات، ومشاكل ضريبية. إدراج شخص في “قائمة المطلوبين” (FPR) غالباً ما يكون لأسباب قضائية محضة (مثل عدم الامتثال لأحكام قضائية سابقة أو ديون مستحقة للدولة) وليس بالضرورة

“مؤامرة سياسية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *