مغامرة عصابة السوء – المحفوفة بالمخاطر – باستغلالها منجم غار جبيلات من جانب واحد…؟؟

مغامرة عصابة السوء – المحفوفة بالمخاطر – باستغلالها منجم غار جبيلات من جانب واحد…؟؟

سليم الهواري

خلال الاجتماع الوزاري الذي ترأسه ال ” تبون ” اول أمس، امر هذا الأخير وزير الأشغال العمومية بتحضير تدشين خط القطار الجديد الرابط بين تندوف وبشار خلال شهر يناير 2026، للشروع في استغلاله رسميًا، ليكون هذا الحدث يومًا احتفاليًا وطنيًا.

وتناول الاجتماع كذلك عروضا، شملت متابعة تقدم اشغال انجاز منجم غار جبيلات، مع الموافقة على إنشاء مصانع جديدة لمعالجة الخام في تندوف وبشار والنعامة، ومن اهم النقط التي تمت مناقشتها كذلك مضاعفة الجهود لإكمال المشروع في كل مقاطعه، بهدف نقل أول شحنة من الخام عبر خط السكك الحديدية إلى مركب طوسيالي بوهران ابتداء من 2026.

ولم يفهم أي أحد التوقيت الذي اختارته عصابة الشر، للشروع في استغلال غار جبيلات، وهو ملف تنظمه اتفاقية موقعة في الرباط بين المغرب والجزائر بتاريخ 15 يونيو 1972 من أجل استثمار منجم غارة جبيلات، في إطار استغلال مشترك لمناجم الحديد بين البلدين…

ويرى مراقبون ان اقبال الجزائر على فعلتها مجددا – المحفوفة بالمخاطر – بإعلانها عن بدء استغلالها من جانب واحد لغار الجبيلات، جاء نتيجة للازمة الداخلية الخانقة التي تمر منها، وايضا للإخفاقات المتتالية للديبلوماسية الجزائرية، آخرها التقرير الذي أصدره مجلس الأمم المتحدة بخصوص الحكم الذاتي في الصحراء المغربية…

واكيد ان خرق  عصابة جمهورية تندوف الكبرى لاتفاقية 1972، ستدفعها لارتكاب أخطاء استراتيجية – هي في غنى عنها، علما ان العالم باسره شاهد على تهور نظام عقيم متكون من حفنة ” عساكر” عشعشت في عقولهم فكرة ” الانتقام ” اتجاه دولة جارة اسمها المملكة المغربية، قدمت الغالي والنفيس من اجل مساعدة ثوار الجزائر للحصول على الاستقلال ….

كما يبدو ان غباء العصابة وصل الى حد لا يتقبله المنطق، من شأنه خلط الأوراق رأسا على عقب، انطلاقا من المادة 17 من اتفاقية 1972، و الذي جاء فيه بالحرف ” ففي حال وقع نزاع بين الطرفين بخصوص تأويلها أو تطبيقها وفقا لمعاهدة إفران (أي اتفاق ترسيم الحدود)، يتم رفع النزاع إلى محكمة العدل الدولية للبث فيه ” وهو فصل مُحدِّد وأساسي في صُلب المعاهدة ، قد يُبطل الاتفاقية كليا ليس فقط في مضمونها المتعلق باستغلال منجم غار جبيلات، بل أيضا مراجعة التنازل على تندوف وبشار، ما قد يعيد مفاوضات الحدود الشرقية من نقطة الصفر بقوة القانون ، باعتبار ان ترسيم الحدود بين البلدين كان هو جوهر موضوع اتفاقية 1972…

للتذكير فقط فان نص الاتفاقية المغربية الجزائرية للتعاون من أجل استثمار منجم غارة جبيلات، والموقعة بين الرباط والجزائر، و التي نُشرت بالجريدة الرسمية الجزائرية عدد 48، السنة العاشرة، في 15 يونيو 1973، تأكد على ان الاتفاقية بين الطرفين تنص على تأسيس شركة جزائرية مغربية لاستثمار منجم غارة جبيلات، يشار إليها باسم “الشركة الجزائرية المغربية”، وبأحرفها الأولى “ش.ج.م”، وجاء في الاتفاقية أيضا، أن الشركة يجب أن يكون لها مقر في الجزائر وآخر في المغرب، وأن تكون الأسهم بنسبة 50 بالمئة بين الطرفين…

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *