الصحيفة الرياضية الاسبانية “آس (AS): المغرب والسنغال، هكذا جرت الأحداث: الكشف عن خبايا الفضيحة، تجاهل السنغاليون عمدا وخبثا توصيات المنظمين قبل وأثناء خوض المباراة

الصحيفة الرياضية الاسبانية “آس (AS): المغرب والسنغال، هكذا جرت الأحداث: الكشف عن خبايا الفضيحة، تجاهل السنغاليون عمدا وخبثا توصيات المنظمين قبل وأثناء خوض المباراة

عبدالقادر كتـــرة

فضح مقال للصحيفة الإسبانية آس (Diario AS)، وتحديداً في قسمها أو نسختها المعروفة باسم “آس أمريكا” (AS América)، في مقال للصحفي “إدواردو بورغوس رودريغيز” بتاريخ 6 أبريل 2026، سلوكات وتلاعبات ومؤامرات والمغامرات الخبيثة والخسيسة للوفد والمنتخب الوطني السنغالي لكرة القدم، خلال مشاركته في بطولة كأس افريقيا 2025 بالمغرب.

وعنون مقاله ب”المغرب والسنغال: الكشف عن خبايا الفضيحة”، وقال: “المغرب: كفى ! ظهرت روايات عديدة لما حدث في كأس الأمم الأفريقية ، ولا يزال الفائز بالكأس التي لم يُعلن اسمها بعد، دون تحديد واضح، بعد مرور ما يقارب 80 يومًا على المباراة النهائية المثيرة للجدل. فاز السنغال بالكأس، وهو ما يتباهون به رسميًا ، لكن الكلمة الأخيرة لم تُكتب بعد”. أماالاتحاد الأفريقي لكرة القدم ( CAF ) فبد قررت لجنة الاستئناف أن الكأس مغربية والجائزة مستحقة لأسود الأطلس الذين لك يستسلموا.

وجاء في مقاله: “في كل قصة، هناك دائماً عدة روايات. ورواية “أسود التيرنغا” (السنغال) هي التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام في الأسابيع الأخيرة. سواء بسبب الشكاوى المقدمة للكاف حول التنظيم قبل المباراة، أو موقع إقامة المنتخب في الرباط، أو اتهامات “التجسس”. لكن حججهم تتساقط بمجرد إلقاء نظرة على ما حدث خلف الكواليس”.

مقال الصحيفة الإسبانية آس (Diario AS) كشف عن عدد من السلوكات الخطيرة والخبيثة والمتعمدة للوفد السنغالي: “أولاً، من خلال وصول رجال المدرب “باب تياو” إلى الرباط. وفقاً لما علمته هذه الصحيفة، تم إبلاغ السنغال في جميع الأوقات بالمشاكل المحتملة التي قد تواجههم في طريقهم إلى العاصمة المغربية عند وصولهم بالقطار. حتى أن الكاف اقترح وسائل بديلة لتجنب الفوضى.

ومع ذلك، قرر الاتحاد السنغالي “تجاهل” توصيات الكاف والمغرب وقوات الأمن.

وتوضح مصادر مقربة من الكاف أن هذا كان “إجراءً متعمداً” لكسب تعاطف الرأي العام في لعبة الشطرنج الخاصة بهم. كانت هذه هي الخطوة الأولى.

من ناحية أخرى، وضع الكاف “أسود التيرنغا” في مجمع محمد السادس الحديث وعالي الأداء، وهو نفس مقر إقامة منتخب المغرب خلال البطولة.

اشتكت الإدارة السنغالية علناً من هذا الإجراء، منددة بـ “تجسس” محتمل من قبل خصومهم و”الافتقار إلى السرية التكتيكية” للتحضير للمباراة.

“لكن الواقع مختلف، تقول مصادر للصحيفة، يحتوي المركز على 14 ملعباً لكرة القدم، بالإضافة إلى مرافق أخرى. كان من المستحيل أن يحدث ما زعموه”. علاوة على ذلك، خلال البطولة، شاركت منتخبات مثل الكاميرون نفس المساحة مع المغرب في نفس المرافق (في مباراة ربع النهائي) دون حدوث أي مشاجرة. في تلك المناسبة، لم يقدموا أي شكوى أو أي نوع من الادعاءات لنفس السبب. بل على العكس، اعترفوا بأنهم “مرتاحون” للتسهيلات التي قدمها الاتحاد المحلي.

فضيحة أخرى سجلتها الصحيفة إذ بالنسبة لبعض مسؤولي الكاف، مهدت السنغال الطريق لتجنب هزيمة محتملة وتقليل العواقب لاحقاً. وتحولت المباراة من احتفال بكرة القدم الإفريقية إلى فضيحة عالمية في الوقت بدل الضائع.

“غادر “أسود التيرنغا” الملعب بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة 97. توقفت المباراة لما يقرب من نصف ساعة حدث فيها كل شيء. رأى العالم صورة واحدة، وهي مجرد قمة جبل الجليد. لكن خلف الكواليس كان الأمر أسوأ.

قررت السنغال مغادرة الملعب كشكل من أشكال الاحتجاج.

وتوجهت أغلب التشكيلة، باستثناء ساديو ماني وبعض أعضاء الجهاز الفني، إلى غرفة الملابس بنية عدم العودة إلى المستطيل الأخضر. حتى أن البعض قرر فتح “بث مباشر” (Lives) على شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم من داخل المرافق، في حين حاول الكاف التوسط من خلال إجراءات يعتبرها البعض مثيرة للجدل.

وكما كشفت صحيفة لوموند في تقرير لها: “اعترف أوليفييه سافاري بأنه تم إعطاء تعليمات مؤسساتية (خلال فترة التوقف) لحكم المباراة بعدم معاقبة اللاعبين السنغاليين بالبطاقة الصفراء (مما كان سيؤدي إلى طرد لاعبين سنغاليين حصلا بالفعل على إنذارات) ‘من أجل إنقاذ المباراة’، عند عودتهم إلى أرض الملعب”. بعبارة أخرى، نجت السنغال من حالتي طرد كانتا ستؤثران على النتيجة النهائية.

عند عودة اللاعبين حدث ما هو معروف علناً. وبعد أيام، أدان الكاف في بيان له “السلوك غير المقبول لبعض اللاعبين والمسؤولين” من كلا المنتخبين. يعترف المغرب ببعض الأخطاء في عدة شكاوى، مثل موقف جامعي الكرات مع ميندي، حارس مرمى السنغال، لكنه يرفض معاملة “الضحية” التي حظي بها “أسود التيرنغا” في جميع الأوقات. إنها معركة تتجاوز الآن الإطار القانوني، لتصل إلى ساحة الرأي العام.

يبرز هذا مقال صحفي الجريدة الرياضية الاسبانية أحداث سيناريو درامي في نهائي كأس أمم إفريقيا (الذي أقيم في المغرب). ويتناول المقال فترة ما بعد المباراة، حيث تحولت المنافسة الرياضية إلى صراع إداري وقانوني مستمر لأكثر من شهرين.

يعتمد الصحفي على سردية مضادة لتلك التي روجت لها السنغال، محاولاً إبراز وجهة النظر التي تبرئ ذمة التنظيم المغربي وتسلط الضوء على “افتعال” السنغال للأزمات لتبرير الانسحاب أو التأثير على قرارات التحكيم، مما وضع الاتحاد الإفريقي (الكاف) في مأزق قانوني وأخلاقي غير مسبوق.

يمكن تقسيم الادعاءات الواردة في المقال إلى ثلاثة محاور رئيسية:

حرب السرديات والضغط الإعلامي: المقال يبرز كيف أصبحت كرة القدم الحديثة تُلعب خارج الملعب بقدر ما تُلعب داخله. يشير الصحفي إلى أن السنغال استخدمت استراتيجية “الضحية” من خلال رفض النصائح الأمنية واللوجستية (مثل وسيلة النقل)، ثم استخدام الفوضى الناتجة كأداة للضغط الإعلامي (لعبة شطرنج) لكسب التعاطف.

التذرع باللوجستيات (عقدة التجسس): الادعاء بأن الإقامة في مجمع محمد السادس كانت بهدف التجسس تم دحضه في المقال بالحقائق الموضوعية (وجود 14 ملعباً، وتجربة الكاميرون السابقة الإيجابية). هذا يعكس محاولة السنغال استباق الأحداث لخلق أعذار مسبقة لأي تعثر محتمل.

فضيحة التدخل المؤسساتي في التحكيم: هذه هي النقطة الأشد خطورة في المقال. الكشف عن تدخل مسؤولي “الكاف” لمنع الحكم من إشهار البطاقات الصفراء للحفاظ على استمرار المباراة (تجنباً لانسحاب السنغال) يمثل ضربة قاصمة للنزاهة الرياضية. هذا التصرف يوضح كيف أن السياسة والمصالح التجارية أو التسويقية لـ “إنقاذ شكل المباراة” طغت على القوانين الرياضية الصارمة.

خلاصة القول، يُظهر هذا المقال الوجه القبيح للسياسة الرياضية عندما تتداخل مع المنافسات القارية الكبرى. تصرفات المنتخب السنغالي (كما يصفها المقال)، من الانسحاب المؤقت والبث المباشر من غرف الملابس، تعكس نقصاً في الانضباط وتقليلاً من احترام المؤسسة الكروية.

في المقابل، فإن موقف “الكاف” هو الأضعف والأكثر إثارة للقلق. التدخل في قرارات الحكم لإرضاء فريق متمرد يشكل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام منتخبات أخرى لاستخدام “الانسحاب” كأداة ابتزاز في المستقبل.

أما المغرب، ورغم اعترافه ببعض الهفوات التنظيمية البسيطة (مشكلة جامعي الكرات)، فإنه يظهر كطرف يحاول الدفاع عن نزاهة البطولة ومؤسساته الرياضية المرموقة (مثل مجمع محمد السادس) التي تعرضت لتشويه غير مبرر.

في النهاية، الخاسر الأكبر في هذه الفضيحة هو كرة القدم الإفريقية وصورتها أمام العالم، والتي غالباً ما تكافح للتخلص من الصور النمطية المتعلقة بسوء التنظيم والفوضى الانضباطية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *