الدريوش.. لقاء تشاوري حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة
انعقد أمس الأربعاء بالدريوش، لقاء تشاوري موسع في إطار الإعداد لإرساء برنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم.
ويأتي هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم الدريوش، عبد السلام فريندو، والمخصص للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الواردة في خطابي جلالته لعيد العرش لسنة 2025، وافتتاح الدورة التشريعية الخريفية، والذي يستوجب ضرورة الانتقال من المقاربات التقليدية إلى رؤية مندمجة ومجالية تستجيب لتطلعات الساكنة.
ويتعلق الأمر بإرساء جيل جديد من المشاريع التنموية القادرة على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة انطلاقا من الخصوصيات المحلية مع استحضار العدالة المجالية، وذلك في إطار مقاربة جديدة تروم تعزيز ثقافة الحوار والذكاء الجماعي في تشخيص دقيق وواقعي للوضعية الراهنة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد فريندو، أن هذا اللقاء التواصلي البالغ الأهمية يندرج في إطار سلسلة اللقاءات التي سيتم عقدها على المستوى المحلي من أجل إعداد برنامج التنمية الترابية للإقليم تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، وأيضا في سياق استمرار الاصلاحات والمبادرات التي تم إطلاقها منذ تولي جلالته عرش أسلافه الميامين والتي ساهمت في تعزيز البنية التحتية وتحسين ظروف العيش.
وأبرز عامل الإقليم، أن الأهداف المتوخاة تتمثل في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال محاربة الفوارق المسجلة بين المجالات الترابية وداخلها، ما يجعل ثمار التقدم والتنمية تشمل كل المواطنين في جميع المناطق والجهات.
وأضاف أن تحقيق متطلبات العدالة الاجتماعية والمجالية يتمثل في تعبئة جميع الطاقات المحلية، من خلال توحيد جهود مختلف الفاعلين حول أولويات واضحة ومشاريع ذات أثر ملموس، وتغيير العقليات وطريقة العمل، ثم الترسيخ الحقيقي لثقافة النتائج بناء على معطيات ميدانية دقيقه، واستعمال التكنولوجيات الحديثة.
وأشار المسؤول الترابي إلى أنه من خلال هذا اللقاء التشاوري والتشخيصات الترابية وعمليات جمع المعطيات في المرحلة الأولى، يُتوخى تكريس هذا البعد الجديد وإعماله بجدية في مختلف مراحل إعداد هذا البرنامج وتنفيذ مشاريعه مستقبلا، وذلك بناء على تحديد دقيق للحاجات المحلية، وإشراك حقيقي لمختلف الفعاليات المحلية السياسية والاقتصادية والمجتمع المدني والمواطنين.
وتميز هذا اللقاء، بتقديم عرض مفصل حول المنهجية المعتمدة والمراحل الأساسية لإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة، وكذا استقراء أهم المؤشرات السوسيو – اقتصادية للإقليم، حيث ستستند مرحلة بلورة وإعداد هذا البرنامج إلى تشخيص ترابي يعكس بدقة حاجيات الساكنة، وفق مقاربة تشاركية قائمة على التشاور والانصات.
كما تم إبراز الأولويات المحددة بالنسبة لهذا الجيل الجديد من البرامج، بما في ذلك دعم التشغيل عبر استثمار مؤهلات الإقليم الاقتصادية؛ وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، في ميادين التربية والتعليم، الصحة، والحماية الاجتماعية؛ والتدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية، وكذا إطلاق مشاريع تأهيل ترابي مندمج، تجمع بين البنيات التحتية، الخدمات، البعد الاقتصادي والسكان.
وعرف هذا اللقاء مشاركة واسعة لممثلي المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية، ومنتخبين، وفاعلين اقتصاديين، وشباب، ونسيج جمعوي وتعاوني، الذين ساهموا عبر تدخلاتهم في تسليط الضوء على أهم التحديات التنموية التي يواجهها الاقليم في مختلف القطاعات الحيوية.
وأبرز المشاركون أيضا أهمية هذا اللقاء الذي شكل فرصة للاستماع والنقاش وتشخيص الحاجيات والأولويات التنموية لكل جماعة، مؤكدين على ضرورة الإسراع في إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم، من خلال بلورة مشاريع واقعية وذات أثر ملموس تراعي خصوصيات الإقليم وتستجيب لتحدياته، مع الحرص على تفعيل آليات الحكامة التي وضعتها السلطة الإقليمية في هذا الإطار.

