وجدة – أنجاد.. مشاريع مدرة للدخل لفائدة 26 نزيلا سابقا بمؤسسات سجنية

وجدة – أنجاد.. مشاريع مدرة للدخل لفائدة 26 نزيلا سابقا بمؤسسات سجنية

قامت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أمس الأربعاء بوجدة، بتسليم تجهيزات ومعدات خاصة بمشاريع مدرة للدخل بعمالة وجدة – أنجاد، لفائدة 26 نزيلا سابقا (بينهم امرأتان) بمؤسسات سجنية.

وتندرج هذه الأنشطة، التي بلغت تكلفتها المالية الإجمالية حوالي 927 ألف درهم، في إطار اتفاقية شراكة بين المؤسسة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والرامية إلى المساعدة على الادماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة، من خلال دعم المقاولات الصغرى وإحداث أنشطة مدرة للدخل لفائدة النزلاء السابقين للمؤسسات السجنية.

وتتوزع هذه التجهيزات والمعدات، التي تم تسليمها بحضور عدد من المسؤولين المحليين، على مشاريع تهم، بالأساس، إعداد الوجبات الخفيفة، إعداد وبيع الخبز ومشتقاته، الحلاقة العصرية، ميكانيك السيارات، بيع وتركيب الرخام، والصباغة، كهرباء البناء، الجبص، بيع الدجاج، كراء لوازم الحفلات، والفصالة والخياطة.

وأكد عبد الحليم ميري، منسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بوجدة، التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أن المعدات والتجهيزات التي تم تسليمها، وتشمل مجالات حرفية وخدماتية متنوعة، تأتي في إطار تنفيذ اتفاقية شراكة تجمع بين المؤسسة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى دعم النزلاء السابقين بالمؤسسات السجنية، سواء من الحرفيين أو الحاصلين على شهادات التكوين المهني، عبر تمكينهم من وسائل عملية تساعدهم على الاندماج بسلاسة في سوق الشغل.

وأوضح  ميري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الخطوة تنسجم مع الاستراتيجية التي تعتمدها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، وتترجم الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تسعى إلى تأهيل وإدماج النزلاء السابقين.

من جهته، أوضح أنس صالح، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة وجدة – أنجاد، أن اتفاقية الشراكة المنفذة بين المؤسسة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تهدف إلى توفير مجموعة من الآلات والمعدات لفائدة نزلاء سابقين بالمؤسسات السجنية، وذلك دعما لمسار إدماجهم المهني والاجتماعي.

وأشار إلى أن هذه التجهيزات، ستتيح للمستفيدين إطلاق مشاريعهم الخاصة على أرض الواقع، بما يسهم في انخراطهم الفعلي في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، مضيفا أن هؤلاء المستفيدين يتوفرون على محلات مخصصة لمزاولة أنشطتهم، إلى جانب استفادتهم من برامج تكوينية تؤهلهم لضمان استمرارية مشاريعهم وتحقيق استقلالهم الاقتصادي.

من جانبهم، عبر عدد من المستفيدين من المعدات والتجهيزات عن امتنانهم لهذه المبادرة، مشيدين بأثرها الإيجابي في تعزيز اندماجهم السوسيو-اقتصادي، وتمكينهم من إطلاق مشاريع مدرة للدخل تسهم في تحسين ظروفهم المعيشية ومساعدة أسرهم على تجاوز التحديات اليومية.

وأكد المستفيدون أنهم تلقوا تكوينات ساعدتهم على تطوير مهاراتهم المهنية، إلى جانب مواكبة شملت مختلف جوانب التتبع وإعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، مما عزز فرص نجاحهم واستدامة مشاريعهم.

ويُشار إلى أن العدد الاجمالي للنزلاء السابقين المستفيدين من هذه المشاريع المدرة للدخل على مستوى عمالة وجدة – أنجاد، بلغ 332 مستفيدا ومستفيدة، في خطوة تعكس التزام الجهات المعنية بدعم الإدماج الفعلي لهذه الفئة في المجتمع.

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *