رئيس جامعة وجدة بين الخيط الأبيض والواقع الأسود
بعد الجذبة الفايسبوكية التي انتهت بالصلح بين رئيس جامعة وجدة والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال، ها هو رئيس الجامعة يسوق لانجاز ” كبير ” ليس في البحث العلمي ولا في احتلال الجامعة لمراتب مشرفة في التصنيفات الدولية ، وإنما في عقده لجلسة صلح بين أستاذة بكلية الطب وطبيب داخلي على اثر خلاف نشب بينهما في المستشفى الجامعي ولبس في مؤسسات الجامعة .
تسويق عملية الصلح اتي اشرف عليها رئيس الجامعة شخصيا يذكرنا بالبرنامج الاجتماعي ” الخيط الأبيض ” الذي كانت تبثه القناة الثانية ، وهو البرنامج الذي كان يسعى إلى محاولة تحقيق الصلح بين أطراف متنازعة من مختلف طبقات المجتمع المغربي ، حيث كانت منشطة البرنامج ” نسيمة الحر ” تستضيف في كل حلقة طرفي النزاع بالإضافة إلى الأخصائي النفسي وناشطة جمعوية و حقوقية للإدلاء بآرائهم ونصائحهم .
والجدير بالذكر أن مثل هذه البرامج عهدنا مشاهدتها في بعض القنوات العربية ولكن بصياغة مختلفة كما هو الحال لبرنامج ” افتح قلبك ” للإعلامي ” جورج قرداحي ” ، لكن برنامج الخيط الأبيض يمكن القول أنه عرى الواقع الأسود للمجتمع المغربي، كما عرت واقعة الصلح الذي اشرف عليه رئيس الجامعة واقع هذه الأخيرة التي اصبحت تسوق لهكذا انجازات وبالصور وهو ما اثار السخرية والتنكيت في صفوف الطلبة والأساتذة .
جلالة الملك ، حفظ الله ، شدد في خطاب العرش الأخير على دعم التنمية الجهوية، ومعلوم أن قانون الإطار 51/17 أعطى للجامعة دور محوري في التنمية الجهوية، والمطلوب من رئيس الجامعة تسويق ما حققته هذه الأخيرة في هذا المجال، وليس تسويق لقاء صلح اثر خلاف عادي تنشب مثله الملايين يوميا واعنباره انجازا ” عظيما “.

