أحزاب معارضة توجه بيانا شديد اللهجة لل ” تبون ” كفى من العبث وصل السيل الزبى…!!
سليم الهواري
أعربت ثلاثة أحزاب معارضة، هي حزب العمال (يساري) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) وحزب جيل جديد (تقدمي) في بلاد العالم الآخر، عن قلقها البالغ من القانون الجديد للمناجم، الذي صادقت عليه غرفتا البرلمان في وقت سابق.
وأوضح بيان مشترك للأحزاب المعارضة، أن التغيير الجذري في السياسات التي تحكم قطاع المناجم تتعارض مع المصالح الوطنية، واعتبرت الأحزاب المعارضة، أن القانون يُخرج قطاع المناجم من دائرة الملكية الجماعية للأمة، رغم أنه يصنف ضمن الثروات غير القابلة للمساس وفق المادة 20 من الدستور.
وأبرز البيان خطورة القانون الجديد، الذي يمنح نسبة تصل إلى 80% من الأسهم لصالح الشركاء الخواص الأجانب، في حين يستحوذ الجانب الجزائري العمومي على 20% من الأسهم في إطار عقود امتياز مدتها 30 سنة قابلة للتجديد والتنازل والرهن، وعليه فالأحزاب المعنية قررت توحيد الجهود لتحذير الرأي العام وتنبيه جميع الجزائريات والجزائريين من هذا القانون الجديد الذي يلغي سيادة الدولة المتمثلة في قاعدة 51/49 التي كانت تكرّس مبدأ السيادة الاقتصادية.
وجاء في البيان، الذي يعتبر سابقة من نوعها منذ تعيين ال ” تبون ” المزور، ” نحن، الأحزاب السياسية الموقعة أدناه، إحساسا بروح المسؤولية وتمسكا بمصالح بلادنا، قررنا مع احترامنا لاختلاف برامجنا توحيد جهودنا لتحذير الرأي العام من تطور تشريعي وسياسي والذي نعتبره مؤذيا ببلادنا وبالأجيال الصاعدة”
يتعلق الأمر بالقانون الجديد المتعلق بالأنشطة المنجمية الذي صادقت عليه غرفتي البرلمان في وقت كانت الاحتفالات بالذكرى الـ 63 للاستقلال الوطني جارية.
وعلى هذا الأساس يضيف البيان ” ينتابنا قلق عميق إزاء هذا التغير الجذري والعنيف في التوجه الذي يحكم قطاع المناجم، كونه يتعارض مع المصالح الوطنية، محذرين ال ” تبون “، انه ” بإلغاء التأميم وبخوصصة صريحة لقطاع حيوي، هو بمثابة خرق للدستور” وأضاف البيان على التجارب السابقة أثبتت إلغاء تأميم المناجم التي نفذها شكيب خليل في ابريل 2001، مما أدى الى شرعنة النهب الأجنبي كما حدث في منجمي الونزة وبوخضرة في تبسة (شركة هندية) وكذلك منجم الذهب بتمنراست من طرف (شركة أسترالية GMA).
وتساؤل البيان الموجه خصيصا لل ” تبون ” المزور، ما الفائدة من ملكية الأرض دون الثروات التي تزخر بها والتي سيتم تسليمها بلا قيود للمصالح الأجنبية؟ لماذا تُحرم بلادنا من ثروة لا تقدر بثمن ومنقذة للعديد من الأجيال الصاعدة!!
للإشارة فعصابة الشر، التي تتحكم في موارد الجزائر من معادن وموارد طبيعية، سبق وان كلفت سفيرها بواشنطن “بوقادوم” بعرض شراكة تخول من خلالها للولايات المتحدة الحصول على المعادن والموارد الطبيعية الجزائرية بشكل شبه مجانيّ، كما هو الشأن لأوكرانيا… وكان ال ” تبون ” أيضا قد استقبل، وفدين من شركتي “شيفرون” و” إكسون موبيل” الأمريكيتين، في خطوة تفسر محاولة انفتاح الجزائر على كبريات الشركات العالمية في مجال الطاقة لتعزيز موقعها في علاقاتها مع الولايات المتحدة الامريكية.
وفي نفس الاتجاه استقبل وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الجزائر، إليزابيث مور أوبين، وكان اللقاء مخصصا لتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما في مجال الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، وتثمين الموارد المنجمية…
وحسب خبراء، فالنظام العسكري الجزائري يسارع الزمن- في خطوة محفوفة بالمخاطر- لإقناع دول عظمى (الولايات المتحدة الامريكية وروسيا وتركيا والصين وإيطاليا) بمن اجل استغلال مناجم بلاد العالم الآخر، مع العلم ان المناجم التي تسعى العصابة الاستثمار فيها، توجد اما في مناطق متنازع عنها قانونيا او في إطار نزاع حدودي….

