القمة الإيطالية الجزائرية: البيان المشترك يكذب هرطقات نظام العسكر حول الصحراء المغربية ويتمسك بالحل السياسي الأممي
عبدالقادر كتــرة
اختتمت الدورة الخامسة للقمة الحكومية الإيطالية الجزائرية أعمالها في روما، يوم 23 يويلوز 2025، بإصدار البيان المشترك الذي يكذب في صيغته الإيطالية هرطقات النظام العسكري الجزائري وتصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حول الصحراء المغربية.
وكان الرئيس الجزائري في تصريح مخجل خبيث حاول الترويج لأطروحة النظام العسكري الجزائري الشيطان والمارق والمنافق والحقير والقذر قال “إن بلاده وإيطاليا جددا تأكيدهما على دعمهما المشترك للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لنزاع الصحراء، ستافان دي ميستورا، من إيجاد حل سياسي عادل وفق الشرعية الدولية، يُمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.
النقطة رقم 29 من البيان المشترك للدورة الخامسة من القمة الحكومية المشتركة بين إيطاليا والجزائر المنعقدة بروما يوم 23 يوليو 2025، الذي نشرته الرئاسة الإيطالية يقول بالحرف ويكذب فضيحة تبون الأفاك والكذاب: “فيما يتعلق بالصحراء الغربية، جدد الطرفان تأكيد دعمهما لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، من أجل إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة والتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، بما يتماشى مع أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وهو ما يعني تبون ونظامه يدعم قرار مجلس الامن الأخير رقم 2756.
تتبنى إيطاليا موقفًا محايدًا ومتوافقًا مع الأمم المتحدة، دون تأييد صريح لأي طرف (المغرب أو جبهة البوليساريو).
وتؤكد على ضرورة التوصل إلى”حل سياسي مقبول من الطرفين”، ودعم “المسار الأممي” بقيادة المبعوث الخاص ستيفان دي مستورا، والالتزام بشرعية قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ويُعد هذا الموقف توازنيًا يحافظ على مصالح الطاقة مع الجزائر (أكبر مورد للغاز إلى إيطاليا)، مقابل العلاقات مع المغرب (شريك في قضايا الهجرة والأمن).
وفي ضربة قاصمة لظهر النظام العسكري الجزائري المارق، رغم الإمتيازات والتنازلات الجزائرية، تجنبت إيطاليا الإشارة إلى “تقرير المصير” (مطلب البوليساريو)، مع التركيز على “المفاوضات المباشرة” و”القبول المتبادل”.
وحرصت إيطاليا على عدم استفزاز المغرب (الداعم لمقترح الحكم الذاتي) مع إرضاء الجزائر (الداعمة للبوليساريو).
وخلاصة القول، موقف إيطاليا من الصحراء المغربية “براغماتي وغير منحاز”، يخدم أولوياتها الاقتصادية والأمنية في ظل الشراكة مع الجزائر، مع التمسك بالإطار الأممي كمرجعية وحيدة.

