تعنت عصابة بلاد العالم الآخر في قضية ” صنصال” تدخل تسوية الازمة بين باريس والجزائر إلى النفق المسدود…

تعنت عصابة بلاد العالم الآخر في قضية ” صنصال” تدخل تسوية الازمة بين باريس والجزائر إلى النفق المسدود…

بدر سنوسي

في تطور مفاجئ بددت عصابة بلاد العالم الآخر أي آمال للفرنسيين في الافراج عن الكاتب الفرنسي – الجزائري، بوعلام صنصال، و تم استبعاده من أي إجراء جماعي للتخفيف من الأحكام، وكانت كل المؤشرات توحي بان العصابة كانت قد لمحت بالإفراج عن صنصال بمناسبة حلول ذكرى غيد الاستقلال الذي يصادف تاريخ 5 يوليوز، الا ان كل شيء تبخر …

وتعليقا على تطورات هذه القضية، يبقى اللغز المحير، يتمثل في فحوى الرسائل التي وجهتها عصابة العالم الآخر لباريس انطلاقا من برقية وكالة الأنباء الجزائرية (الناطق الرسمي باسم العصابة) والتي نشرت خبر – استفزازي – يتحدث عن إسقاط العقوبة المسلطة على صنصال وفق قرارات العدالة، تحت أي شكل من الأشكال، بما فيها خيار العفو الرئاسي، مهما كان نوعه…

وحدث هذا بالرغم من أن الفرنسيين راهنوا في البداية على العفو الرئاسي بمناسبة عيد الاستقلال، خصوصا بعدما أعطيت ضمانات لبوعلام صنصال بتنازله عن حقه في الطعن بالحكم – أمام محكمة النقض – بعد تأييد محكمة الاستئناف، يوم الثلاثاء الماضي، بالحكم الصادر بحقه بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية”

هذا وتصدّرت قضية الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال واجهة النقاشات الثقافية والسياسية في فرنسا، وجاء رد فعل رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو، قويا بعدما أعرب مساء يوم الاحد 6 يوليوز الجاري، عن استيائه من استمرار سجن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال في الجزائر.

وهو التصريح الذي كان قد ادلى به أمام أعضاء حزبه “الحركة الديمقراطية”، “إن إدانة صنصال واستثناءه من العفو الرئاسي يمثلان، ليس فقط للحكومة، بل لكل الفرنسيين، مساساً بمبادئ التضامن والحرية الأساسية”، مضيفا أن سجن صنصال بسبب “آرائه المعلنة” أمر “لا يُحتمل”.

وفي منشور له عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أعرب وزير الثقافة الفرنسي الأسبق ورئيس معهد العالم العربي بباريس، جاك لانغ بدوره، عن استيائه من استبعاد صنصال من قائمة العفو الرئاسي الأخيرة التي أعلنت عنها السلطات الجزائرية، قائلاً بعد شهور طويلة من الأسر، لا يزال بوعلام صنصال في السجن… هذا القرار الظالم والمقلق يجعل منه رمزًا لحرية مسجونة، ولثقافة مُكمّمة”.

وتزامناً مع انطلاق فعاليات مهرجان أفينيون بفرنسا، الذي انطلق يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، أعلن جاك لانغ، تنظيم فعالية خاصة لتكريم الكاتب المسجون في الجزائر، من خلال قراءة مقتطفات مختارة من أعمال صنصال، في إطار ما وصفه لانغ بأنه “نداء مفتوح من أجل حرية الفكر والتعبير”.

اللافت في هذه القضية التي ستأخذ ابعادا خطيرة – لا محالة – ، هو أن الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية حافظتا على صمتهما حتى الآن، ومع ذلك ووفق الإعلام الفرنسي، فإنه ينتظر صدور تعليق رسمي من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول قضية صنصال قريبا، خصوصا بعدما تأكد رسميا ان الرئيس” كذبون ” غير من نهجه في التعاطي مع هذه القضية، وأخل رسميا بالتزاماته امام ماكرون بخصوص الاعفاء على الكاتب صنصال لدواعي صحية أو إنسانية.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *