جريمة وحشية لنظام الجزائر: وفاة المدير السابق لمجمع “إيميتال”، في ظروف مأساوية بعد احتجازه لأكثر من عامين دون محاكمة

جريمة وحشية لنظام الجزائر: وفاة المدير السابق لمجمع “إيميتال”، في ظروف مأساوية بعد احتجازه لأكثر من عامين دون محاكمة

عبدالقادر كتـــرة

توفي طارق بوسلامة، الرئيس المدير العام السابق لمجمع إيميتال (IMETAL)، بمستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمة بعد إسعافه على وجه السرعة من زنزانته بسجن القليعة حيث كان محتجزًا منذ مارس 2023 دون أن محاكمة، إذ كان رهن الاعتقال الاحتياطي لمدة غير محدودة، ضدا على كل القوانين وحقوق الإنسان إلا قضاء الهاتف للنظام العسكري الجزائري.

أكثر من 26 شهرًا في السجن دون محاكمة، دون أي احترام لقرينة البراءة، ودون أدنى حق في محاكمة عادلة ونزيهة، لقي طارق بوسلامة حتفه أخيرًا في السجن في ظروف وحشية ومأساوية لم يتجاوز الستين من العمر وهي الحادثة التي تعتبر فضيحة إجرامية تضاف إلى سجل جرائم قضاء جنرالات ثكنة بنعكنون بالجزائر.

تدهورت صحته في هاوية اليأس الناجم عن ظلم قاس وهمجية لا حدود لها من قبل جهاز قضائي في الجزائر يسجن الأفراد قبل حتى إثبات إدانتهم.”

فضيحة إجرامية يجسدها انتهاك الحقوق الأساسية تتمثل في اعتقال مطول دون محاكمة (أكثر من 26 شهرًا)، وازدراء قرينة البراءة وسجن دون إثبات الإدانة من قبل محكمة.

وإلى إنكار الحق في العدالة غياب الحق في محاكمة عادلة وفي غضون مهلة معقولة، تضاف ظروف اعتقال وُصفت بـ”الظلم القاسي” و”الهمجية التي لا حدود لها” والتي أدت إلى “يأس” قاتل حيث تمت إدانته على أنه جهاز يسجن الناس قبل إثبات إدانتهم.

خلاصة القول، تعتبر وفاة تارك بوسلامة، المدير السابق لمجمع عمومي كبير، في ظروف مأساوية بعد احتجازه لأكثر من عامين دون محاكمة مثال صارخ لانتهاك حقوق الإنسان الأساسية في الجزائر، وخاصة قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة وفي آجال معقولة. يتهم النص صراحةً الجهاز القضائي بـ”الظلم” و”الهمجية” في تعامله مع المعتقلين الاحتياطيين.

وتُشير التفاصيل القانونية المكملة إلى أن مدة احتجازه (26 شهرًا) تتجاوز بشكل كبير الحدود القصوى المنصوص عليها في القانون الجزائري للاعتقال الاحتياطي، حتى في أشد القضايا تعقيدًا، مما يعزز وجود خلل جسيم في هذه القضية.

للتذكير فقط، نصب اليوم 13شتنبر 2018، طارق بوسلامة، رئيسا مديرا عاما لمجمع إيميتال خلال الجمعية العامة الطارئة التي انعقدت بمقر المجمع المختص في صناعة الحديد والصلب.

وجاء تنصيب بوسلامة بعد انسحاب عبد الحكيم معوش من منصبه بسب الظروف الصحية التي منعته من تأدية مهامه حسب ما أعلن في الجمعية العامة التي حضرها ممثل عن وزير الصناعة يوسف يوسفي، وإطارات من القطاع.

وجاء اختيار بوسلامة الذي تدرج في المسؤوليات بالمجمع وشغل منصب المدير العام المساعد، لأجل قيادة المرحلة القادمة التي تتضمن تطبيق المخطط الحكومي لتقليص فاتورة الإستيراد والإشراف على تجسيد الإستثمارات التي برمجها مجمع ايميتال.

وتجدر الإشارة أن المجمع يوظف 25 ألف عامل ويضم 65 فرع، أهمها مركب

الحجار .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *