بداية مرحلة التطبيع بين عصابة جمهورية تندوف الكبرى واسرائيل!!
مروان زنيبر
استقبل كما هو معلوم ال ” تبون ” مساء يوم الثلاثاء 24 يونيو وفدا عن شركة شيفرون الامريكية، وعقب الاستقبال صرح المتحدث باسم وفد “شيفرون” قائلا: “لقد كان للشرف أن استقبلت من قبل الرئيس بمعية وزير الطاقة والمدير العام لسوناطراك، هذا اللقاء يشجعنا إذ أنه يتطابق مع الاتفاق المبدئي من أجل التفاوض ومباشرة العمل، وقد لمسنا أن هناك تجاوبا لمواصلة المباحثات.”
ووفقا لما افادت به الرئاسة، حضر اللقاء بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، محمد عرقاب وزير الدولة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة ورشيد حشيشي الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك.
الغريب في امر الاتفاق المبدئي مع شركة شيفرون الأمريكية التي وقع معها عمي تبون اليوم اتفاقا بهدف تقييم موارد النفط البحرية المحتملة في البحر الأبيض المتوسط، ان هذه الأخيرة هي شركة معروف عنها امتلاكها لمنشآت استخراج الغاز في سواحل دولة اسرائيل، ويعتبرها المعارضون لإسرائيل متورطة في أحداث غزة الأخيرة، باعتبار ان حقول الغاز الذي تستغلها شركة شيفرون تقع قبالة سواحل غزة…
وتُساهم شركة “شيفرون” عبر أنشطتها الاستخراجية للوقود الأحفوري في تمويل الاقتصاد الإسرائيلي من خلال دفعها لملايين الدولارات في استخراج الغاز الإسرائيليّ.
وتُعتبر الشركة أكبر مستخرج للوقود الأحفوريّ لدى دولة إسرائيل، من خلال إداراتها وشراكتها في ملكية حقول الغاز الرئيسيّة، وأبرزها حقليّ “ليفياثان” و”تمار”.
وحتى نذكر عمي تبون فحقل ليفياثان، المملوك لشركة شيفرون يعتبر أحد أكبر اكتشافات الغاز في المياه العميقة في العالم، يحتوي على ما يُقدر بـ 22 تريليون قدم مكعب من الغاز، وتمتلك شركة شيفرون حصة 39.66% في حقل الغاز، بينما تمتلك شركة ريشيو أويل، الشريك الآخر في الحقل، حصة 15%. كما تُشغّل شركة الطاقة الأمريكية العملاقة شيفرون حقل غاز تمار الاسرائيلي، الواقع أيضًا قبالة ساحل إسرائيل على البحر الأبيض المتوسط، وتمتلك حصة 25% فيه.
ويعتبر حقل تمار للغاز أحد مصادر الطاقة الرئيسية لإسرائيل، وهو قادر على إنتاج 11 مليار قدم مكعبة من الغاز كل عام، ويكفي ذلك لتغطية الكثير من السوق الإسرائيلية وكذلك الصادرات إلى مصر والأردن.
للإشارة فقط، فقد سبق وان دعا المجتمع المدني الفلسطيني، الممثل في اللجنة الوطنية للمقاطعة، ” أنصار الحقوق الفلسطينية ” في جميع أنحاء العالم إلى مقاطعة شركة شيفرون، المتواطئة في الحصار الإسرائيلي غير القانوني لغزة، الذي يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى البحر.
وحسب محللين فالعمل الجريء الذي أقدم عليه صاحب مقولة فلسطين ظالمة او مظلومة، بالتوقيع على الاتفاقية، هي بمثابة انعكاس “مذهل ” للدفء في علاقات التطبيع المرتقبة بين عصابة بلاد العالم الآخر وإسرائيل، علما ان تصريح ال ” تبون ” في الحوار الذي كان قد اجراه مع جريدة ” لوبنيون ” الفرنسية بخصوص استعداد الجزائر التطبيع مع إسرائيل، لا زال عالقا في الاذهان!!

