التصنيف الأمريكي لجبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية سيخلق مشاكل جديدة لجنوب إفريقيا

التصنيف الأمريكي لجبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية سيخلق مشاكل جديدة لجنوب إفريقيا

عبدالقادر كتـــرة

التقى كاتب الدولة في الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” الأسبوع الماضي بنظيره وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة وخلال الاجتماع، أكد “روبيو” التزام إدارة الرئيسالأمريكي”دونالد ترامب” بـ”التوصل إلى حل مقبول للطرفين للنزاع المفتعل” بشأن قضية الصحراء الغربية المغربية باستخدام إطار “مقترح الحكم الذاتي”.

وفي الإعلان الذي أقر بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المغربية، أيد الرئيس “ترامب” “مقترح الحكم الذاتي” باعتباره “الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع”.

إذا تم تطبيقه، فسيُمنح الصحراويون حكماً ذاتياً مقابل الاعتراف بسيادة المغرب، وتنفيذ هذا المقترح سيكون بداية النهاية لأحلام وأوهام المتمسكين بها إذ تعارضه جبهة البوليساريو الانفصالية ونظام العسكر الجزائري المارق والحقير والموبوء والإرهابي الراعي لها لأنه مقتنع بأن نهاية هذا النزاع المفتعل هو نهايته.

وخلال اجتماعه مع بوريطة، أكد “روبيو” مجدداً دعم الولايات المتحدة للحكومة المغربية.

ولتعزيز هذا الموقف، يرى بعض الجمهوريين في الكونغرس أن تصنيف البوليساريو كـ”منظمة إرهابية أجنبية” سيسهم في عزل الحركة وحلفائها التقليديين (مثل الجزائر وجنوب إفريقيا).

وللوفاء بهذا الالتزام، يتعين على الحكومة الأمريكية الآن تسهيل التقدم نحو حل النزاع باستخدام مقترح الحكم الذاتي.

ويعتقد بعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين أن أفضل سبيل لتحقيق هذه النتيجة هو أن تُصنّف الولايات المتحدة جبهة البوليساريو رسميًا منظمة إرهابية أجنبية .

ويفترضون أن هذه الخطوة ستُهمّش جبهة البوليساريو وداعميها التقليديين من الدول (مثل الجزائر وجنوب أفريقيا ).

وأعلن النائب “جو ويلسون” أنه سيقدم مشروع قانون لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية أجنبية.

جاء ذلك عقب اجتماع عُقد مؤخرًا بين “ليزا كينا”، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية بالإنابة، والمبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء الغربية المغربية، “ستافان دي ميستورا”.

وفي 11 أبريل الجاري، أعلن النائب “جو ويلسون” تقديم مشروع قانون لتصنيف البوليساريو بهذه الصفة، متهماً إياها بتوفير منصة لإيران وروسيا لـ”توسيع نفوذهما في إفريقيا”، وربطها بـ”محور العدوان”.

ووفقاً لـ”زينب ريبوا”، الباحثة في معهد “هدسون”، قد تتراجع بعض المنظمات غير الحكومية الرئيسية دعمها للبوليساريو خوفاً من تبعات قانونية، بينما قد تستمر مجموعات أخرى بدوافع أيديولوجية أو دعمٍ سري.

وإذا لم تلتزم الحكومة الجنوب إفريقية بالتصنيف، قد تواجه هذه المجموعات عزلاً ورقابة مالية مشددة.

ثانيا، قد يؤدي التصنيف إلى زيادة التدقيق الدولي على النظام المصرفي الجنوب إفريقي، خاصة مع تقارير عن تمويل أنشطة مرتبطة بالبوليساريو. هذا قد يعرض البنوك لـ”أضرار سمعة” وعقوبات ثانوية.

وتحذر “ريبوا” من أن عدم تعاون جنوب إفريقيا في فرض التصنيف قد يزيد خطر تصنيفها كـ”دولة راعية للإرهاب”، خصوصاً مع وجودها بالفعل على “القائمة الرمادية” لفريق العمل المالي (FATF) بسبب ضعف مكافحة تمويل الإرهاب.

وخلاصة القول، يزداد خطر توتر العلاقات الأمريكية-الجنوب إفريقية، خاصة مع سياسات إدارة بايدن الصارمة. ويُضاف تصنيف البوليساريو كعامل جديد يهدد بزيادة الشقاق بين البلدين.

ومنذ تولي الولايات المتحدة السلطة، يتزايد خطر القطيعة الكاملة في العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا يومًا بعد يوم. لذا، يُمثل التصنيف المحتمل لجبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية إشكاليةً أخرى في علاقة متوترة أصلًا.

عن جريدة “جنوب أفريقية” “ميل آند جارديان(Mail&Guardian)” بتصرف.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *