المدوِّنة الفرنسية-الجزائرية “صوفيا بلمان” المدانة بالسجن في فرنسا، تواجه شكوى جديدة من شرطية بعد فضيحة أمام المحكمة
عبدالقادر كتـــرة
“الذين يدافعون عن اليهود يفعلون ذلك فقط من أجل المال”، هذا ما صرَّحت به الجزائرية الحاملة للجنسية الفرنسية، المسماة “صوفيا بن لمان” الثلاثاء الماضي، عند خروجها من قاعة المحكمة، مُسبِّبةً فوضى عارمة ومواجهة كلامية بذيئة مع الحاضرين منهم نساء ورجاى الشرطة الفرنسية.
المتهمة المثيرة للجدل. كانت قد حُكِم عليها للتو بتسعة أشهر سجن مع وقف التنفيذ لنشرها تهديدات بالقتل وتصريحات معادية للسامية على منصاتها الاجتماعية.
يبدو أن الحكم الصادر من محكمة ليون لم يُعلِّمها درسًا، حسب ما نشرته جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، وتواجه المدوِّنة الفرنسية-الجزائرية “صوفيا بن لمان” سليطة اللسان عديمة الأخلاق، شكوى جديدة بسبب أحداث وقعت مباشرةً بعد مغادرتها قاعة المحكمة يوم الثلاثاء.
الشكوى تقدَّمت بها شرطية تعرَّضت للدفع خلال الفوضى التي أثارتها المرأة الخمسينية، وفق معلومات نشرتها صحيفة *”لو بروجري” وأكَّدتها مصادر قريبة من الملف لـ”فيغارو”. فتحت النيابة العامة في ليون تحقيقًا بتهمة “عنف متعمَّد ضد موظفة عمومية”، بعدما حاولت الشرطية التدخُّل خلال الاشتباك الذي اندلع عند خروج الحضور.
بعد إدانتها بتسعة أشهر سجن مع وقف التنفيذ بتهمة “إهانة علنية بسبب التوجُّه الجنسي والدين”، أطلقت بن لمان تصريحات استفزازية جديدة في بهو المحكمة، مُوجِّهةً إهانات إلى بعض الحاضرين.
وصرخت هذه المرأة الجزائرية المدانة ب9 أشهر مع وقف التنفيذ و200 ساعة أشغال اجتماعية للصالح العام ومنع من استعمال الوسائل التواصل الاجتماعي لمدة 6 أشهر، صرخت في وجه الجميع “أنتم صهاينة، اذهبوا إلى الجحيم”، وهي ترتدي ألوان العلم الجزائري.
وواصلت هجومهها وتهجمها على الجميع قائلة “الذين يدافعون عن اليهود يفعلون ذلك فقط من أجل المال”، تحت صيحات الاستهجان من الحاضرين، كما تُظهر مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. تصريحات يُحتمل تصنيفها كـ”معاداة للسامية”، ويُفكِّر “المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (CRIF)” بتقديم شكوى بشأنها، وفق نفس المصدر.
محامي صوفيا بن لمان، السيد “فريدريك لاليارد”، لم يكن حاضرًا خلال الواقعة، لكنه أكَّد لـ”فيغارو” أنه سيتحدَّث مع موكلته خلال اليوم.
وأوضح أنه لن يرافقها في حال استئناف الحكم الصادر الثلاثاء، واصفًا إياه بأنه “متوازن”.
صوفيا بن لمان (54 عامًا) كانت قد أُدينت سابقًا لتهديدها معارضين للنظام الجزائري بالقتل، في ظلِّ تصاعُد التوتُّر بين باريس والجزائر.
تم اعتقالها مطلع يناير مع ثلاث مُدوِّنين جزائريين آخرين متَّهمين بنشر محتوى تحريضي ودعوات للعنف.
هذه العاطلة عن العمل يتابعها أكثر من 350 ألف شخص على “تيك توك” و”فيسبوك”، ونشرت عدة مقاطع منها فيديو أهانت فيه مباشرةً امرأة أخرى: “العن ل……ك ول….. فرنسا، أتمنى أن يقتلوك”، رغم أنها كانت خاضعة لمراقبة قضائية منذ ذلك الحين.
وصفت النيابة العامة تصريحاتها بأنها “خطيرة للغاية، تحريضية، ولا مكان لها في دولة ديمقراطية”، وطالبت خلال جلسة 18 مارس الماضي بسجنها سنة مع وقف التنفيذ. كما قضت محكمة ليون الجزائية بإلزامها بـ”200 ساعة عمل خدمة عامة”، وحظر استخدامها لـ”تيك توك” و”فيسبوك”لمدة ستة أشهر.

