تصريحات نائب رئيس مجلس جهة الشرق بشأن عدد زوار المعرض تثير سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي

تصريحات نائب رئيس مجلس جهة الشرق بشأن عدد زوار المعرض تثير سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي

نتفق الى حد ما مع رئيس مجلس جهة الشرق الذي يمنع نوابه من الادلاء بتصريحات او نشر ما يتعلق باشغال مجلس جهة الشرق على حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي ، وذلك لما لهذه الرقابة الصارمة من دور في تفادي العديد من الكوارث والانزلاقات.

ومناسبة هذا الكلام هو ما صرح به محمد بوعرورو نائب رئيس مجلس جهة الشرق عن حزب الأصالة والمعاصرة للقناة الأولى حول عدد زوار اليوم الثاني للمعرض الجهوي للاقتصاد التضامني والاجتماعي والذي قدره النائب المذكور بحوالي 40 الف زائر ، ولا ندري الوسائل العلمية والتقنية التي اعتمد عليها النائب الذي يبدو انه تم الباسه بذلة اكبر من مقاسه حينما عهد اليه بتنظيم هذا المعرض الجهوي .

وبعيدا عن النفخ في الارقام من أجل إظهار حجم الاقبال على المعرض بتصريحات بعيدة كل البعد عن الواقع  بل اثارت سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي،  على اعتبار أن الرقم المصرح به لا يستوعبه حتى المركب الشرفي وما يصاحب ذلك من تدابير امنية كان عليها ان تفوق ما يتم اعتماده في المقابلات الكروية ،على اعتبار أن المعرض يزوره فئة لا يستهان بها من الاطفال والنساء والشيوخ ، قلنا بعيدا عن النفخ في الارقام لا بد من ابداء بعض الملاحظات حول هذا المعرض الذي بلغ نسخته الخامسة ولا يزال بعيدا كل البعد عن الاحترافية والإبداع في التنظيم، وربما هذا ما يفسر سحب الرعاية الملكية السامية من المنظمين .

ومن أبرز هذه الملاحظات هو انه لا يمكن الحديث عن معرض احترافي بمعنى الكلمة دون اشراك المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ، هذا الأخير الذي عليه ان يجري تحاليل قبيلة للمنتجات التي سيتم عرضها وذلك حفاظا على سمعة المعرض وعلى المنتجات المجالية المحلية، كما انه يجب اشراك جماعة وجدة من خلال مكتب الصحة الذي عليه ان يتكلف بالبطاءق الصحية للعارضين ، فمعايير السلامة الصحية للمنتجات المعروضة وللعارضين من المؤشرات التي يتم الاعتماد عليها في تصنيف المعارض .

ملاحظة اخرى وهذه فعلا تستوجب مساءلة ومحاسبة النائب الذي كلف بالتنظيم، فكيف ان المعرض الذي يتم التسويق له بأنه يهدف إلى تثمين المنتجات المجالية المحلية ويتم السماح فيه بعرض الابقار والمواشي الإسبانية ، فعلا تناقض صارخ وغير مفهوم .

ملاحظة اخرى تتعلق بالورشات والندوات التي يتم تنظيمها ، فلم تتم برمجة ولو ورشة واحدة في موضوع الحماية الاجتماعية، هذا المشروع الملكي الكبير الذي تراهن عليه الدولة في ضمان ولوج جميع المواطنين للمؤسسات الإستشفائية ، وتنظيم هذا المعرض في هذا الوقت بالذات يشكل فرصة مناسبة لمجلس جهة الشرق من اجل ابراز انخراطه في هذا المشروع الكبير من خلال تنظيم ورشة في الموضوع لفائدة التعاونيات والعارضين.

كما انه لا يفهم كيف يتم السماح للعارضين ببيع منتاجتهم للمواطنين بعين المكان بطريقة لا تختلف عن ما يقع في ” السويقات” ، فالامر يتعلق بمعرض وليس ” سويقة ” ، فالتعاونيات المشاركة فيه بدعم من مجلس جهة الشرق مطالبة بتثمين المنتجات المجالية وعقد صفقات تجارية وليس البيع والشراء كما يحدث في الاسواق ، وقد علق احد رواد مواقع التواصل الاجتماعي على هذا الامر بالقول ” هذا سوق الأحد مغطى ماشي معرض ” .

هذا دون الحديث عن الهفوات التي صاحبت التنظيم والتي لا تعد ولا تحصى وعلى رأسها غياب المقرئ لايات بينات من القران الحكيم خلال اشغال افتتاح النسخة الخامسة ، حيث تمت الاستعانة بأحد العارضين الذي تم الباسه جلباب فوق سروال ” دجينز” لقراءة ايات من القرآن الكريم ، ودون كذلك الدخول في امور تتعلق باللوجيستيك بشأن توفير الفائز بصفقة التنظيم لمولد كهربائي لتفادي انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، ولا كذلك الحديث عن مكان تنظيم المعرض القريب من قنطرة واد الناشف الذي يعد غير صالحا لذلك، خاصة في ظل استفاضة ضيوف اجانب .

ختاما وجب التأكيد بأن تنظيم معرض جهوي للاقتصاد التضامني والاجتماعي هي فكرة جد ممتازة ومبادرة متميزة تهدف إلى دعم التعاونيات والمنتجات المجالية المحلية وكذا تسويقها ، غير ان ما ينقصها هو الابتعاد عن منطق ” انا وحدي مضوي لبلاد ‘ وتنظيمها في إطار مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني والمثقفين والفاعلين الاقتصاديين ، وذلك بهدف بلورة رؤية تروم تطوير المعرض واضفاء لمسة الابداع عليه لجذب زوار من خارج الجهة والوطن ولو بمضاعفة الميزانية المخصصة لذلك ، اما عدا ذلك فإن مواصلة تنظيمه بهذه الكيفية فيعني مراوحة المكان وحصد الفشل واهدار المال العام .

.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *