دفاعا عن هبة الدولة في مواجهة فوضى السوقة والرعاع

دفاعا عن هبة الدولة في مواجهة فوضى السوقة والرعاع

أبو عصام الفكيكي

تابعنا الشريط المرتبط بواقعة المدعو ولد الميلودي وتدخل رجال الأمن من أجل تطبيق القانون أمام تغول إمرأة وفوضاوية تدخلها للحيلولة دون تطبيقه في حق ابنها ” القليل التريية إن لم نقل منعدمة ” ، والذي كان يريد استباحة أرواح مواطنين أبرياء ،  لكن زوجة الميلودي لها شريعتها وقانونها الخاص الذي لا يمكن أن ينتمي إلا للغابة.

فتحية عالية للحكمة والرزانة التي عبر عنها رجال الأمن الذين أبانوا عن قمة برودة أعصابهم في خضم صيف حارق ، وتحمد الله والدة ولد الميلودي أنها لم تعتقل من مسرح جريمتها في حق القانون والنظام وهذا ما كان يجب أن يكون في حينه .

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن واقعة ولد الميلودي تطرح واقعا جديرا بدراسة سوسيولوجية مجتمع وسيكولوجية أشخاص أصبحوا يتصيدون الصدارة فيه بضحالتهم وخستهم وسطحيتهم ، مجتمع أصبح يعج بولد الحوات وولد الميلودي و هلم قرفا وسخافة وبؤسا ،  في وقت أصبح فيه مفكرونا وعباقرتنا وأكاديميونا يتوارون عن الأنظار تاركين الجمل بما حمل لناكرات زادهم التصنطيحة والبهتان.

وهنا نستحضر ما روته كتب الأحاديث والسير أن رجلا من مصر دخل على مجلس عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين إنني استبقت أنا ومحمد بن عمر بن العاص (والي مصر) فسبقته فعدا علي فضربني بين ظهراني المسلمين وهو يقول خذها وأنا إبن الأكرمين، فجئت إليك لتأخذ مظلمتي، فدعى بمحمد بن عمر بن العاص فجرده من ثيابه ثم أمكن المصري من السوط ثم قال له عمر بن الخطاب إضرب،  فضرب المصري وعمر يقول له خذها وأنت إبن اللئيمين.

و هنا نتحدث عن عمر بن العاص و ما أدراك ما عمر بن العاص وليس عن ” الغاشي ”   الميلودي  وأمثاله .

لذلك نؤكد مرة أخرى أن القانون يجب أن يأخذ مجراه في مثل هكذا وقائع ومحطات ولا تأخذنا لومة لائم في الصرامة في تنزيله بكل حزم وقوة .. فلا قيمة لبلد يهان فيه القانون وتداس فيه القيم.. ولا هبة لدولة تتراخي أمام ما يمليه السوقة والرعاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.