” الطنز العكري”.. برمجة جلسة مساءلة رئيس الحكومة عن ارتفاع الأسعار أياما قليلة قبل نهاية شهر رمضان المبارك

” الطنز العكري”.. برمجة جلسة مساءلة رئيس الحكومة عن ارتفاع الأسعار  أياما قليلة قبل نهاية شهر رمضان المبارك
من المنتظر أن يحضر رئيس الحكومة جلسة للمسائلة الشهرية يوم 18 أبريل الجاري، طبقا للدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، وذلك وفق ما أعلنته نادية تهامي، رئيسة جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الإثنين.
الغريب في هده الجلسة التي سيحضرها عزيز اخنوش هو برمجتها  أياما قليلة قبل نهاية شهر رمضان المبارك للإجابة  على موضوع “الاقتصاد الوطني وتقلبات الظرفية الدولية”، وهو ما يصطلح عليه بالطنز العكري ، فالمفروض أن يتم التعجيل بعقدها نظرا لحساسية ملف إرتفاع الاسعار التي أحرقت حيوب الموطانين في هذا الشهر الفضيل وليس تأخيرها ربحا للوقت وحتى يكون عقدها كعدمها .
في جميع الدول التي عرفت ارتفاعا مهولا للأسعار  واجهت الحكومات  الوضع  بشجاعة كبيرة و منها من اتخذ تدابير استعجالية  لاعتبار أن مسؤولية الحكومات هو تدبير مثل هذه الطوارىء وأن يتقاسم الجميع أعباءها في انتظار مرور العاصفة.
ففي الوقت الذي كان فيه الشعب المغربي ينتظر من الحكومة ورئيسها التوجه رأسا إلى ظروف وأسباب هذه التقلبات واقتراح حلول استعجالية بالنظر إلى الارتفاع المهول للأسعار التي  لم يسبق لها مثيل وخاصة فيما يخص منتوجات وطنية، فضل رئيس الحكومة وحلفاءه الصمت والاختباء، واختاروا الناطق الرسمي باسم الحكومة ليخرج للرأي العام بتصريحه الشهير ويحمل المواطن مسؤولية  تبعات ارتفاع الأسعار و على رأسها البنزين والغازوال.
انتظر المغاربة تنزيل وعود رئيس الحكومة التي لخصها في شعار ” تستاهل أحسن “، وعد أخنوش بخلق مناصب شغل عاجلة، وتصحيح مسارات تبعات حكومة العدالة والتنمية، بشر المغاربة بكل ما هو جميل، وأعطى وعودا كثيرة ترجم أغلبها النموذج التنموي، لكن بمجرد أن استلم اخنوش رئاسة الحكومة حتى بدأت علامات الارتداد إلى الخلف تظهر، وباتت احلام المغاربة كوابيس.
ما يؤرق بال العديدين أن أسعار البنزين والغاز تتراجع نسبيا إلا ان اخنوش استمر في الرفع منها باعتباره  واحدا  من مالكي شركات التوزيع ورئيس للحكومة في نفس الوقت.
صرفت ملايير الدراهم على مشروع المغرب الأخضر لتطوير القطاع الفلاحي وتنميته واستهداف إنتاج كافي لكن الظاهر أننا قمنا بدعم كبار الفلاحين والمستثمرين في القطاع الفلاحي عوض الاهتمام بالاكتفاء الذاتي.
ما يقع اليوم هو ردة اجتماعية على كل البرامج والمشاريع التي أشرفت عليها أعلى سلطة في البلاد  من أجل حماية المواطنين من بطش المضاربين فلا مجلس المنافسة قام بدوره، ولا الهيئات الأخرى تراقب هذا الاعتداء على القدرة الشرائية للمواطن وعلى حقه في حكومة تتفاعل مع أنينه وتستجيب لتطلعاته.
المصدر : بلادي أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.