حسب مرصد دولي…هذا ما تسعى اليه الجزائر لسحق الحراك الى الأبد…!!

حسب مرصد دولي…هذا ما تسعى اليه الجزائر لسحق الحراك الى الأبد…!!

بدر سنوسي

قال المجلس الأطلسي، ومقره بواشنطن، ان العالم ركّز اهتمامه لأسابيع على القوات الروسية المحتشدة على حدود أوكرانيا، لكن هناك دولة منسية، قد يتأثر وضعها الاقتصادي والحقوقي بالازمة الروسية –الاكرانية، وهي الجزائر.

وأشار المجلس الأطلسي، في مقال بتوقيع أندرو فاراند – مؤلف كتاب “الحلم الجزائري: الشباب والبحث عن الكرامة” – إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا قد يرفع أسعار النفط إلى اعلى مستويات، ما يعني أن هذا البلد الدي يعاني الامرين سياسيا واقتصاديا، قد يجني أرباحاً اقتصادية كبيرة…ومع ذلك يضيف المقال ان الوضع الحقوقي داخل البلد قد يتأثر بالرغم منارتفاع ثمن أسعار النفط ، والاعتماد الغربي على المحروقات الجزائرية، مشيرا إلى تسجيل “مستويات غير مسبوقة من القمع” في البلاد، إذ “قوبلت الاحتجاجات المتجددة للحراك بطريقة أكثر عدوانية من قبل الشرطة، ومزاعم بتعذيب المعتقلين، وحظر مشدد على المظاهرات العامة ، وإدراج بنود جديدة غامضة في قانون العقوبات”.

وتطرق المقال الى ان هناك احتمالات الغزو الروسي لأوكرانيا قد ينتج عنها قفزة كبيرة بأسعار النفط، والتي تقترب الآن من 100 دولار للبرميل، وفي حالة حصول غزو لأوكرانيا، فإن روسيا التي تعد أكبر مصدّر للنفط والغاز إلى أوروبا، ستعاني من ازمة مرتبطة بالعقوبات الاقتصادية المنتظرة من الدول الغربية.

وشدد المجلس الأطلسي ان ” لا رغبة لقادة الجزائر في شيء أكثر من دفن الحراك النائم حاليا وإلى الأبد”، ولذلك “يجب ألا تسمح الحكومات الغربية بأن يؤدي تغيير أسواق الطاقة، إلى تقليل دعوتها لاحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون” في هذا البلد المغاربي، كما لا يمكن بالمرة اعتماد أوروبا على إمدادات الطاقة الجزائرية بمثابة إشارة للزعماء في الجزائر العاصمة بأنهم قد يواصلون الانتهاكات أو يوسعونها دون عقاب…!!

ويرى مراقبون ان الجزائر أوقعت نفسها في مأزق، بسبب تهور حكام قصر المرادية باتخاذ قرار قطع انبوب الغاز المغاربي التي يمر فوق التراب المغربي، مما سيأثر سلبا على تعويض الانقطاع المفاجئ للإمدادات الروسية في اتجاه الدول الاوربية، من جهة أخرى يرى البعض ان السكوت المريب ل” العصابة حليفة روسيا” بخصوص اعتراف هده الأخيرة باستقلال منطقتي –دونتيسك و لوغانيسك التابعة لأوكرانيا، يدعو الى طرح اكثر من علامة استفهام حول هدا الموقف الغامض…و لا يستبعد أن سعيها هذا سيؤدي إلى تعريض علاقاتها مع روسيا للخطر…

يدكر ان المجلس الأطلسي، هو مركز أبحاث غير حزبي ذو نفوذ في مجال الشؤون الدولية، تأسس المجلس في العام 1961 في العاصمة واشنطن وهو يُعد منتدى للزعماء السياسيين الدوليين ورجال الأعمال والمثقفين، يُدير المجلس 10 مراكز إقليمية وبرامج عملية لها علاقة بالأمن الدولي والازدهار الاقتصادي العالمي، تأسس بهدف تشجيع استمرارية التعاون الذي بدأ بين أميركا الشمالية وأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية في سنواته الأولى، شمل عمله إلى حد كبير نشر مقالات سياسية واستطلاعات رأي بين الأمريكان والأوروبيين بشأن مواقفهم اتجاه التعاون الأطلسي والدولي. وفي تلك السنوات، كان تركيزه الأساسي على القضايا الاقتصادية، وبشكل خاص على تشجيع التجارة الحرة بين القارتين، بالإضافة إلى نشر بعض المقالات المتعلقة بالقضايا السياسية والبيئية، ويستضيف المجلس في أغلب الأحيان رؤساء دول وحكومات وشخصيات عسكرية وسياسية لمناقشة الأحداث ذات الصلة باهتمام جماعة الأطلسي،

وللمجلس الاطلسي مراكز في جميع القارات منها، مركز افريقيا، أسس في عام 2009 تحت مهمة مساعدة نقل المقاربات السياسية الأمريكية والأوروبية إلى أفريقيا من خلال التأكيد على بناء شراكات جيوسياسية قوية مع الدول الأفريقية وتعزيز النمو الاقتصادي والازدهار على وجه القارة الأفريقية.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.